قطاع غزة_مصدر الاخبارية:
أكدت القوى والفصائل الفلسطينية، اليوم الثلاثاء على موقفها الرافض للقرار الصادر عن مجلس الأمن بشأن غزة بدفعٍ أمريكي.
ورأت الفصائل في بيان قرار مجلس الأمن تجاوزاً للمرجعيات الدولية، وإطاراً يُمهّد لإيجاد ترتيبات ميدانية خارج الإرادة الوطنية الفلسطينية.
واعتبرت أي قوة دولية يُراد نشرها في غزة بصيغتها المطروحة ستَتحوّل إلى شكلٍ من أشكال الوصاية أو الإدارة المفروضة، بما يعيد إنتاج واقع يَحدّ من حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإدارة شؤونه بنفسه.
وأوضحت أن المقترح يضرب حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وسعيهم المشروع لنيل سيادتهم الوطنية، ويُمثّل شكلاً من أشكال الشراكة الدولية العميقة في حرب الإبادة التي شنّها الاحتلال على شعبنا في قطاع غزة، كما أنه يتجاهل ما تتعرض له الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس من إرهابٍ استيطاني مدعوم من جيش الاحتلال واستيطان مسعور وضم تدريجي، ويتجاهل حاجة الفلسطينيين للحماية الدولية من إرهاب المستوطنين.
وأكدت أن هذا القرار، الذي يتحدث عما يُسمى السلام، لم يعالج جذور المشكلة، وغياب السلام الحقيقي والعادل، ولم يدعُ إلى إنهاء الاحتلال ونظام الأبارتهايد والتمييز العنصري، وتلبية حق العودة وتقرير المصير للشعب الفلسطيني.
ولفتت إلى ان القرار يربط انسحاب الاحتلال ووقف الحرب على القطاع بشروط الاحتلال "الإسرائيلي"، ويُقيّد الإعمار والمساعدات بإرادة المحتل، ويُعمّق الفصل بين الضفة والقطاع، ويستهدف الأونروا ودورها التاريخي ومسؤوليتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، الذي يُمثّل آخر أشكال التعبير المتبقية عن الالتزام الدولي تجاه قضيتهم.
وشددت إدانتها الكاملة ورفضها الواضح لوصم المقاومة بـ"الإرهاب" وطرح ملف السلاح الفلسطيني المستخدم في الدفاع عن الشعب الفلسطيني ضد حملات وحروب الإبادة، دون اعتبار للسياق الوطني والتاريخي والقانوني، وأيضاً دون توفير أي آلية لحماية شعبنا من جرائم الاحتلال وإيجاد أفق سياسي لاستعادة حقوقه المسلوبة.
واعتمد مجلس الأمن الدولي، الاثنين، خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بقطاع غزة، بعد التصويت على مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة يؤيد الخطة ويضع إطارًا جديدًا للتعامل مع الوضع في القطاع.
وتتيح الخطة التي أقرّتها الأمم المتحدة نشر قوة استقرار دولية في غزة، إلى جانب إمكانية بلورة مسار سياسي مستقبلي يقود نحو إقامة دولة فلسطينية. وحصل القرار على دعم 13 دولة من أعضاء المجلس، بينما امتنعت كل من روسيا والصين عن التصويت دون اللجوء إلى حق النقض (الفيتو).
وينص القرار على أن قوة الاستقرار الدولية ستساعد في تأمين حدود غزة، وحماية المدنيين، وتأمين المساعدات الإنسانية، وتدريب الشرطة الفلسطينية، والأهم من ذلك بالنسبة لإسرائيل، “ضمان عملية نزع السلاح” من القطاع.
وكانت حركة حماس، انتقدت القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي. وقالت حماس إن قرار مجلس الأمن بشأن غزة لا يرتقي إلى مستوى مطالب وحقوق الشعب الفلسطيني السياسية والإنسانية ولا سيما في قطاع غزة.
وأشارت حماس إلى ان قرار مجلس الأمن يفرض آلية وصاية دولية على قطاع غزة وهو ما يرفضه الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله، كما يفرض آلية لتحقيق أهداف الاحتلال التي فشل في تحقيقها عبر حرب الإبادة الوحشية.