قالت سارة أبو ندى، عضو وفد فلسطين لدى اليونسكو، إن إسرائيل دمرت كافة المجالات التي تشرف عليها المنظمة في غزة، من التعليم إلى التراث الثقافي، خلال أكثر من عامين من الإبادة التي ارتكبتها ضد الفلسطينيين.
وجاءت تصريحات أبو ندى، المسؤولة عن المشاريع في الوفد الفلسطيني، للأناضول بمناسبة "اليوم العالمي للتسامح" الذي يُحتفل به سنوياً في 16 نوفمبر، موافقاً لذكرى تأسيس اليونسكو عام 1945، ووفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1996.
وأكدت أن اليونسكو تبني رؤيتها لتحقيق عالم أكثر عدلاً وسلاماً عبر التعليم والعلم والثقافة وحرية التعبير، مشيرة إلى أن "كل ما يخص عمل المنظمة قد دُمِّر تماماً في غزة".
وأوضحت أن أكثر من 90% من مدارس القطاع تضررت كلياً أو جزئياً، إضافة إلى أكثر من 200 موقع أثري وثقافي، فضلاً عن مقتل أكثر من 230 صحفياً خلال الهجمات، في أعلى حصيلة منذ الحرب العالمية الثانية. وأضافت أن إعادة الإعمار ستستغرق وقتاً طويلاً، مع تقديرات البنك الدولي بتكلفة تزيد عن 50 مليار دولار.
فيما يتعلق بخطوات اليونسكو، قالت أبو ندى إن الوفد الفلسطيني عمل منذ بداية الحرب على إدراج المواقع الثقافية في غزة ضمن قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر، والتعاون مع وكالات الأقمار الصناعية لمتابعة حالة المواقع المتضررة، وتنفيذ مشاريع تربط وزارة التعليم الفلسطينية بجامعات القطاع، ومنها مشروع "الحرم الجامعي الافتراضي". كما تم تخصيص ميزانية بقيمة مليوني دولار لدعم المشاريع التعليمية والثقافية، مع الإشارة إلى دعم كبير من الدول الأعضاء للقرارات المتعلقة بغزة.
واختتمت أبو ندى بالقول: "يجب أن نتيح للفلسطينيين مساحة أكبر للتعبير وتوثيق ما حدث بدلاً من دفنه".
ويهدف "اليوم العالمي للتسامح" إلى تعزيز قيم التسامح واحترام التنوع الثقافي والديني والعرقي، سعياً لبناء عالم يسوده السلام وقبول الآخر، وفق إعلان مبادئ التسامح الصادر عن اليونسكو عام 1995.