أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن بلاده ترفض أي محاولة لتقسيم قطاع غزة أو تهجير الفلسطينيين من القطاع، مشدداً على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية كركيزة أساسية لأي حل عادل ودائم للسلام في المنطقة.
جاء ذلك في حوار أجرته صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية، ونقلته الخارجية المصرية السبت، حيث استعرض عبد العاطي جهود بلاده لتثبيت اتفاق شرم الشيخ وتنفيذ جميع بنوده، بالإضافة إلى مناقشة الترتيبات الأمنية والمرحلة الانتقالية وضرورة تمكين السلطة الفلسطينية في غزة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتداول فيه وسائل إعلام عبرية معلومات عن مخططات لتقسيم القطاع إلى منطقتين، تحت مسمى "غزة الجديدة" و"غزة القديمة"، حيث تشمل الأولى إعادة الإعمار بعد الإبادة الإسرائيلية، بينما تبقى الثانية خارج نطاق إعادة الإعمار، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس".
وأشار الوزير المصري إلى أن "حل الدولتين" يظل الخيار الواقعي الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة، مؤكداً رفض بلاده لأي خطوة من شأنها تهجير الفلسطينيين أو تقسيم أراضيهم.
وتعرض قطاع غزة خلال الإبادة الإسرائيلية بين أكتوبر 2023 وأكتوبر 2025 لخسائر فادحة، حيث دمر الجيش الإسرائيلي نحو 90% من البنى التحتية المدنية، ما أدى إلى سقوط أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، مع توقف معظم المؤسسات الخدمية عن العمل.
رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل خرق الاتفاق يومياً، فيما تلتزم حركة حماس بالكامل ببنوده وتطالب بمحاسبة تل أبيب على الانتهاكات المتكررة.