الأضاحي غزة

إقبال جيد على الأضاحي بغزة مع اعتماد التقسيط والشراكات بين السكان

صلاح أبوحنيدق- مصدر الإخبارية:

تشهد الأسواق في قطاع غزة اقبالاً على الأضاحي رغم الأوضاع الاقتصادية المرتدية التي يعاني منها السكان بعد العدوان الأخير وتشديد الحصار الإسرائيلي على القطاع وفرض قيود جديدة على حركة الأفراد والبضائع على المعابر وارتفاع نسب البطالة والفقر.

موسم جيد لأضاحي غزة

ويقول التاجر محمد عفانة، إن الموسم الحالي خالف التوقعات وكان مبشراً، واصفاً الاقبال على شراء الأضاحي بالجيد هذا العام.

ويضيف عفانة لشبكة مصدر الإخبارية، إن هناك تهافت من السكان والجمعيات الخيرية على الشراء منذ بداية أيام ذي الحجة، مبيناً أن الكمية الأكبر مما تم بيعه هو لمؤسسات خيرية تنشط في القطاع وتتلقى تمويلاً من الخارج.

ويشير عفانة إلى أنه للمرة الأولى يتم استنفاذ الكميات المتوفرة في مزرعته قبل قدوم العيد بخمس أيام وهو ما يمثل فرصة لتعويض خسائر التجار جراء الحصار.

سعر الأضاحي بغزة

ويلفت إلى أن سعر كيلو الأضحية يتراوح ما بين 16 إلى 19 شيكل إسرائيلي حسب نوع العجل المذبوح، أما الأبقار فيصل الكيلو إلى 15 شيكل، والضأن 5 دنانير.

وبحسب وزارة الزراعة في قطاع غزة، فإن نحو 20 ألف رأس من المواشي كان متوفرًا لدى التجار قبل بدء موسم الأضاحي، مشيرةً إلى أنها تكفي وتلبي حاجة السوق.

الاشتراك بالأضحية

ويتشارك المواطنون في قطاع غزة بشراء الأضاحي وتبلغ قيمة حصة الفرد الواحد ما بين 1500-1700 شيكل حسب عدد الأفراد المشاركين والوزن.

ويقول المواطنون إن نظام الاشتراك في الأضاحي مع الأصدقاء والجيران ساعدهم على الحفاظ على عادة ذبح الأضحية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة ونقص السيولة النقدية.

ويوضح المواطن بسام خليل لشبكة مصدر الإخبارية، إنه كموظف عادي لا يستطيع شراء عجل كامل لوحده في ظل الضائقة المالية التي يعاني منها غالبية السكان وتعدد المصاريف التي يتم إنفاقها على خلال العيد والتي تتوزع على شراء الملابس ومستلزمات الضيافة والزينة.

ويشير خليل إلى أن الهدف من شراء الأضحية هو إحياء سنة نبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين أمره الله بذبح الفداء عن ولده إسماعيل، وإدخال الفرحة على بيوت ألاف الفقراء في قطاع غزة والذين ينتظرون موسم الأضاحي بشغف لتأمين الغذاء لأسرهم لأيام عديدة.

التقسيط

ولجأ التجار وأصحاب المزارع لاعتماد نظام التقسيط في بيع الأضاحي لزيادة إقبال المواطنين عليها في ظل محدودية الدخل لدى عدد كبير من فئات المجتمع وارتباط الموظفين بقروض وأقساط أخرى.

ويقول المواطن علاء المشهراوي، إنه كان يعتمد في الماضي على شراء الأضحية نقداً كون الأوضاع الاقتصادية كانت مستقرة ومصادر الدخل الخاصة به متعددة، فيما اضطر خلال العاميين الأخيرين لشرائها بنظام التقسيط.

ويضيف المشهراوي لشبكة مصدر الإخبارية، أنه يتم دفع الأقساط على ثلاث أو أربع دفعات شهرية في أغلب الأحوال ويرتبط ذلك بوزن الأضحية وسعرها.

ويشير المشهراوي، إلى أن الموافقة على البيع بالتقسيط في غزة مرتبط بمدى ثقة التاجر بالمواطن والمعاملة السابقة بين الجانبين، وكفالة الأشخاص لبعضهم البعض.

ويعاني أكثر من 2 مليون مواطن في قطاع غزة من أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة بفعل تواصل الحصار الإسرائيلي للعام 15 على التوالي، وتشديد القيود على المعابر إبان انتهاء العدوان الأخير على القطاع في العاشر من أيار الماضي، وعدم تلقي موظفي غزة رواتب كاملة وعدم صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية ورفض الاحتلال إدخال المنحة القطرية للقطاع.