محاكمة المتهمين بمقتل نزار بنات

طالبت بإقالة حكومة اشتية.. مبادرة من الجبهة الشعبية لمعالجة قضية نزار بنات

غزة – مصدر الإخبارية

قدمت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، مبادرة للسلطة الفلسطينية للخروج من المأزق ومعالجة قضية نزار بنات.

وقالت الجبهة الشعبية في بيان لها اليوم الأحد: “إن الساحة الفلسطينية صُدمت بمقتل المُعارض نزار بنات على أيدي أجهزة أمن السلطة وما تبِعها من ردود أفعال شعبيّة غاضبة وحالةٍ قمع وتنكيل وملاحقة واعتقال من قبل الأجهزة الأمنيّة، أدت لتوسيع دائرة الأزمة الفلسطينيّة الداخلية المستعصيّة، والتي تتفاقم يوماً بعد يوم، جراء اتساع وتشديد العدوان والحصار وإرهاب الاستيطان والتهويد في ظل تواطؤ دولي وإقليمي وتطبيع رسمي عربي”.

ولفتت إلى استمرار إدارة الظهر للاتفاقيات الوطنيّة وسيادة نهج التفرّد والفئويّة على حساب المصالح الوطنيّة العليا، الذي أنتج قيادة مُتَكلّسة وجماعات مصالح فاسدة ربطت مصالحها مع استمرار الاحتلال والانقسام، واستمرت في سياسة المراوحة والتسويف وتعطيل تجديد بنى المؤسّسات الوطنيّة الفلسطينيّة من خلال وقف إجراء الانتخابات.

وبينت الجبهة أنّ الخروج من هذا “النفق المُظلم هو مسؤوليّة جماعيّة مُلقاة على عاتق قوى شعبنا السياسيّة والمجتمعيّة، وهو ما يستلزم الفهم العميق والمسؤول للأوضاع الراهنة ومخططات ومشاريع الاحتلال، ووقف الارتهان لشروط اللجنة الرباعيّة واستمرار المراهنة على نهج التسوية المدمر، والعمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وطنيًا بفك الارتباط مع الاحتلال، وإنهاء العمل باتفاقية أوسلو والتزاماتها الأمنيّة والسياسيّة والاقتصاديّة”.

وتابعت: “ما نعيشه اليوم من أزمة يؤكّد للمرّة الألف بأنّ كل المعالجات الأمنيّة والحزبيّة خارج المعالجات الوطنيّة الجماعيّة ستبقى عديمة الجدوى وتكرار للفشل، فلا معالجات خارج قرارات ومخرجات الحوار الوطني التي تم تعطيلها، ونحن اليوم أحوج ما نكون لمعالجات وطنية عميقة شاملة كفيلة بوضع حدٍ لحالة التدمير الذاتي التي تعيشها الساحة الفلسطينيّة، من خلال:

أولاً: محاصرة تداعيات جريمة اغتيال المعارض والمناضل نزار بنات، وبما يستوجب المعالجة الجذريّة لمسبباتها وتداعياتها السلبيّة، وتشكيل لجنة وطنية محايدة للتحقيق في الجريمة وإعلان النتائج لجماهير شعبنا، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان محاسبة مرتكبيها ومن وجههم وفقًا للنظام والقانون، ويضمن حق الشهيد باعتباره حق عام لشعبنا، واعتباره شهيداً من شهداء الثورة. وفي سياق هذه المعالجة يجري سحب قوى الأمن من مراكز المدن، ووقف مؤقّت لمحافظ الخليل ونائب مسؤول الوقائي بالمحافظة لحين الانتهاء من التحقيق.

ثانياً: تحميل حكومة اشتية المسؤوليّة عن جريمة اغتيال نزار بنات بصفتها المسؤولة عن الأجهزة الأمنيّة التي اعتدت عليه وفقد حياته في مقرّاتها وعن الأحداث القمعية بحق المتظاهرين التي تلت ذلك، وهذا يستوجب إقالتها والدعوة لتشكيل حكومة وحدة وطنية غير مقيّدة بشروط الرباعية أو غيرها، وتُعزز من صمود شعبنا، وتهيئ البيئة لإجراء الانتخابات.

ثالثاً: التأكيد على الحريّات وحق التظاهر السلمي للجميع، عملاً بمرسوم مارس 2021، ومُحاسبة كل من يتنصّل أو يُعطّل تطبيق القرارات، وتفعيل لجنة الحريات المتوافق عليها باتفاقات القاهرة، وإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الرأي أو على أساس سياسي ووقف الاستدعاءات والملاحقات، والاعتذار للشعب الفلسطيني عن الاعتداءات على المتظاهرين السلميين والتي طالت عددًا من مناضلي ورموز ومحرري شعبنا”.