وفاة طفلة إيطالية.. والسبب تيك توك

8
تكنولوجيا-مصدر الاخبارية

أمرت هيئة مراقبة خصوصية البيانات الإيطالية تطبيق تيك توك، الصيني، بحظر حسابات أي مستخدمين في البلاد لم تتمكن من التأكد من سنهم على إثر وفاة طفلة من جنوب إيطاليا كانت تستخدم التطبيق.

واتهمت السلطات الايطالية التطبيق الصيني بوفاة الطفلة، ونشرت وسائل إعلامية محلية تفاصيل الحادثة.

وأفادت أن الطفلة أنتونيلا البالغة من العمر 10 سنوات، أقفلت على نفسها باب حمام منزل العائلة الأربعاء الماضي، للمشاركة في “تحدي التعتيم” على تطبيق “تيك توك” مستخدمة هاتفها الخليوي لتصوير أدائها.

وذكر والدها “أن ابنته شاركت بالتحدي ووضعت حزاما حول رقبتها وحبست أنفاسها أثناء تسجيل نفسها على هاتفها”، وعندما تنبهت شقيقتها البالغة 5 سنوات إلى أن أختها فاقدة للوعي، نقلها الأب إلى مستشفى باليرمو للأطفال فوراً، لكنها فارقت الحياة.

و فتحت السلطات تحقيقاً فورياً، لمعرفة سبب الوفاة، وأوضحت النيابة العامة أن التحقيق كان تحت بند “التحريض على الانتحار”، حيث يحاول المحققون من خلال هاتف أنتونيلا الخليوي معرفة ما إذا كانت في بث مباشر مع مشاركين آخرين، أو ما إذا دعاها شخص ما للمشاركة في التحدي، أو ما إذا كانت تقوم بتصوير هذا الفيديو لأحد أصدقائها أو لشخص تعرفه.

و يقوم التحدي المسمى بلعبة الوشاح هذه، على أن يمتنع الأطفال عن التنفس حتى يفقدوا وعيهم لكي يشعروا بأحاسيس قوية، وتتسبب كل عام بوقوع حوادث بعضها مميت.

وقال الوالدان إن شقيقة أنتونيلا البالغة تسع سنوات هي التي شرحت لهما أن “أنتونيلا كانت تلعب لعبة الاختناق”.

كما لفت الأب “لم نكن نعرف شيئاً عن الأمر، ولم نكن نعلم أنها كانت تشارك في هذه اللعبة. كنت أعرف أن أنتونيلا تستخدم تيك توك من أجل الرقصات ولمشاهدة مقاطع الفيديو. كيف كان لي أن أتخيل وجود هذه الفظائع؟ “.

بالمقابل أعلنت الشركة بعد الحادثة، أنها اضطرت إلى حظر حسابات المستخدمين الذين لم يتم التحقق منهم حتى 15 فبراير/شباط على الأقل في انتظار مزيد من المعلومات.

كما أكدت تعليقاً على مأساة وفاة الطفلة، في بيان، أن سلامة مستخدميها هي أولويتها القصوى، ووضعت نفسها تحت تصرف السلطات المختصة، معلنة استعداداها للتعاون معها في التحقيق.

يشار إلى أن هيئة حماية البيانات الإيطالية كانت أطلقت إجراءات في حق “تيك توك” في ديسمبر 2019، آخذة عليها خصوصاً قلة الاهتمام بحماية القاصرين، وسهولة الالتفاف على الحظر المفروض على تسجيل الصغار، وانعدام الشفافية والوضوح في المعلومات المقدمة للمستخدمين، فضلاً عن الإعدادات التي لا تحترم الخصوصية، ما وضع الشبكة التي تم إطلاقها عام 2016 وتضم 100 مليون مستخدم في أوروبا في ورطة.