القدوة: أرفض القائمة المشتركة بين حماس وفتح والانتخابات لا تحقق الوحدة

9
رام الله – مصدر الإخبارية 

رحب عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، ناصر القدوة، بإجراء الانتخابات الفلسطينية، وإصدار المرسوم الرئاسي بهذا الخصوص، مؤكداً أن الديمقراطية تبقى ضرورة أساسية لصحة وتماسك المجتمع الفلسطيني، والنظام السياسي الفلسطيني.

وقال القدوة في تصريح صحفي له، اليوم الاثنين، وصل مصدر الإخبارية نسخة عنه: “لا بديل عن الديمقراطية في واقع الأمر، وأن تأتي الانتخابات متأخرة خير من أن لا تأتي، المهم الآن أن تجرى هذه الانتخابات بشكل نزيه وشفاف، كما كان عليه الأمر في السابق ووفقاً للتقاليد الفلسطينية المتعارف عليها”.

وناشد القدوة، الشباب الفلسطيني بالمشاركة الفاعلة بهذه التجربة الديمقراطية، بالرغم من الإجحاف الحاصل بحقهم، مشيراً إلى أن من الشباب نسبة كبيرة من المجتمع الفلسطيني، وبالرغم من ذلك بقى الحد الأدنى من العمر للترشح، كما هو في القانون عند 28 عاماً.

وقال: “جرت عدة تعديلات بعضها غير مفهوم على القانون، وتم تجاهل الحد العمري المشار له بالرغم من التغيير الديمغرافي المهم الذي حصل في المجتمع الفلسطيني، ومع ذلك هذا وطننا وعلى شبابنا جميعاً الانخراط بقوة في العملية الانتخابية”.

وأضاف القدوة: “أكرر موقفي الداعم دائماً لكافة أشكال الوحدة الفلسطينية، ومع ذلك أكرر رفضي لما يسمى بالقائمة المشتركة بين فتح وحماس، لأنها غير ديمقراطية ولأنها تتجاهل كل ما حدث في السابق، ولأنها غير ممكنة سياسياً، وأخيراً تفوح منها رائحة الانتهازية والمصالح الشخصية على حساب مصالح الشعب”.

وتابع: “فصائل منظمة التحرير موضوع آخر، وقائمة مشتركة بين فتح وهذه الفصائل أمر ممكن ويجوز بحثه، وإن كنت أتمنى لمصلحة الوطن ولمصلحة هذه الفصائل أن تخوض الانتخابات سوية مع بعضها البعض كتيار وطني يساري لديه موقف ومطالب مختلفة”.

وأردف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، بقوله: “استعادة وحدة الوطن جغرافياً وسياسياً، يبقى الهدف الأهم. وقد دعمت الجهود المبذولة مؤخراً في هذا المجال ورحبت بالتنسيق الميداني في مواجهة صفقة ترامب وإن كنا لم نر ثمار هذا التنسيق، والآن ادعم العملية الانتخابية، لكن يجب أن نفهم أن الانتخابات بحد ذاتها لا تحقق الوحدة، وإن جرت الانتخابات في ظل الانقسام قد تكون تكريساً لهذا الانقسام، لقد قيل سابقاً سيتم التفاهم حول وضع غزة وكيفية استعادة الوحدة في الحوار الوطني الذي يلي إصدار المرسوم وتحديد المواعيد، وأحذر الآن مما يبدو توجهاً لتأجيل كافة المسائل الجوهرية لما بعد الانتخابات، وهو ما سيشكل خطورة كبيرة على مجمل الواقع الفلسطيني”.

ودعا القدوة، لحوار جاد حول كافة جوانب موضوع الانتخابات المهم والمصيري، وخاصة في الهيئات القيادية لحركة فتح حتى يتم اتخاذ موقف مشترك منها.