لبنان تتهم تركيا وإسرائيل بقرصنة شعارات منتجاتها

8
وكالات- مصدر الإخبارية

اتهمت لبنان، أمس السبت، تركيا وإسرائيل، باللجوء إلى خداع المستهلكين في الأسواق الخارجية، واعتماد شعارات على منتجات غذائية توحي بأنها من منشأ لبناني، معتبرة ذلك قرصنة واحتيالاً.

وقالت وزارة الصناعة اللبنانية، في بيان صدر عنها، إنها “تتوجه إلى وسائل الإعلام اللبنانية والعالمية بالمعلومات المثبتة بالصور التي تظهر بوضوح لجوء تركيا وإسرائيل وغيرهما من الدول إلى خداع المستهلكين في الأسواق الخارجية باعتماد شعارات وتسميات على منتجات غذائية توحي بأنها من منشأ لبناني”.

وأضافت أن “التعدي (المستجد، القديم) يعتبر احتيالاً وقرصنة، ويشكل جريمة موصوفة بحق سيادة لبنان واقتصاده وصناعته”، مشيرةً إلى أنها “ستعمل وزارة الصناعة مع وزارة الخارجية والمغتربين على الإيعاز إلى البعثات الدبلوماسية اللبنانية في الخارج لمتابعة هذا الموضوع وصولاً إلى مقاضاة الجهات الفاعلة”.

وذكرت أن “إقفال المصانع اللبنانية خلال فترة الإغلاق التي يمكن أن تمدد يضيف إلى ما ورد أعلاه مشكلة تجميد الاقتصاد الوطني وإيقاف دورته الإنتاجية والتصديرية، ويتسبب في خسارة الصناعيين المصدرين أسواقهم غير الممكن تعويضها مستقبلاً، بما يفيد المنافسين في الخارج على كسب هذه الأسواق”.

ولا تعتبر العلاقة بين لبنان وتركيا جيدة على الصعيد السياسي، فالأولى لطالما توجست من تدخلات الأخيرة بمشكلاتها الداخلية، فخلال انفجار بيروت، كانت الأجهزة الأمنية اللبنانية تراقب هذا التدخل للتأكد من أنه لا يتقاطع أمنياً وسياسياً مع التدخل التركي في سوريا والعراق وليبيا وبلدان أخرى في القارة الأفريقية، علماً بأن بداية الاهتمام التركي بلبنان كان من صيدا بإنشاء مستشفى لطب العيون بتمويل تركي مباشر.

وفيما يخص العلاقة بين لبنان وإسرائيل، فهي كذلك متوترة بحكم الصراعات التاريخية، كما أنها مرت بمحطات عديدة من المفاوضات، توقف فيها الجانبان لإيجاد اتفاق أو تفاهم يضع حداً للنزاع بينهما، غير أن تلك الاتفاقات “الهشة” سرعان ما تنهار في الواقع، لتبدأ العودة إلى الصراع مجدداً، وكان الاتفاق الأخير الذي وُقِّع بين البلدين قد جاء في سياق قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الصادر في 11 من أغسطس (آب) 2006، الذي توصل إلى وقف كل العمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل بعد حرب يوليو (تموز) 2006، التي استمرت أكثر من شهر.