مصدر الإخبارية
تابعونا على

مجزرة بحق عائلتي “الدلو وأبو زور”.. ثمانية أعوام على عدوان 2012

مجزرة بحق عائلتي "الدلو وأبو زور".. ثمانية أعوام على عدوان 2012

منزل عائلة الدلو - أرشيف

غزة – مصدر الإخبارية

يصادف، اليوم السبت، الذكرى الثامنة لـ”عدوان 2012″ والتي اعتدى فيه جيش الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة على مدار ثمانية أيام متواصلة.

وبدأ الاحتلال عدوانه في 2012 باغتيال نائب القائد العام لكتائب لشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) أحمد الجعبري، إثر استهدافه مع مرافقه في غارة جوية من الطيران الحربي الإسرائيلي، بينما كانا يستقلان سيارة وسط غزة.

وقتل جيش الاحتلال خلال عدوانه 175 مواطنًا، منهم 43 طفلًا و18 مسنًا، فيما أصيب 1222 آخرين، بينهم 431 مواطناً و207 سيدات و88 مسنًا. في المقابل اعترف الاحتلال بمقتل خمسة إسرائيليين بينهم جندي وإصابة 240 آخرين.

وارتكب خلال عدوانه سلسلة مجازر بحق عائلات كاملة مثل عائلتي “الدلو وأبو زور”، ونفذ أكثر من 1500 غارة على قطاع غزة، وادعى أنه دمر 19 مقرًا قياديًا ومركزًا للقسام، فيما هدم أكثر من 200 منزل سكني بشكل كامل و1500 منزل بشكل جزئي.

مجزرة عائلة الدلو

كانت تسكن عائلة المواطن جمال الدلو، بشارع النصر أحد الشوارع الرئيسية في مدينة غزة ، تبدء الحكاية عند خروج رب الأسرة مع أصغر أبنائه إلى السوق في اليوم الخامس للحرب علي قطاع غزة ليأتي بالطعام لأسرته المكونة من أثني عشر فرداً ليعود للمنزل علي وقع خبر استهداف منزله وتدميره بالكامل.

ففي اليوم الخامس للعدوان على قطاع غزة، صعّدت قوات القتل والأرهاب من عدوانها وبشكل عنيف على كافة مناطق قطاع غزة منذ ساعات الصباح، حيث استشهاد أكثر من 24 مواطناً وإصابة العشرات، بينهم 11 مواطنا من مجزرة بحق عائلة الدلو وسط القطاع.

عائلة الدلو المنكوبة والتي استهدف بيتها وتم تدميره تدميراً كاملا وهو من ثلاثة طوابق وقتل 11 شهيد من أفراد العائلة وجيرانهم إضافه إلى إصابة من تواجد داخل وحول البيت هذه الجريمة الكبيرة التي ارتكبها الجيش الذي لايخطىء حسب مايقول قادته والإنساني جدا الذي يحارب الارهاب.

والشهداء هم (يوسف إابراهيم ،سارة ،جمال،يارة ) ويارة هي طفلة وهي في نفس الوقت عمة الشهداء الأطفال وهي أخت صاحب المنزل، وكان من بين الشهداء 4 نساء وهم (سهيلة،تهاني ،سماح ،رنين ) وسهيلة هي ضيفة البيت وتبلغ من العمر 75 عام وإبنتها رنين عمرها 22 عام لجئوا من المنطقة الشمالية الغربية لقطاع غزة خوفاً على حياتهم من الموت فلحق بهم الموت هنا ،فيما كان من بين الشهداء شاب وحيد ويبلغ من العمر 29 عام، علماً أن الشاب الوحيد والطفلة يارة الدلو عثر عليهم بعد 4 أيام من المجزرة والبحث عنهم كان تحت الركام .

مجزرة عائلة أبو زور

وفي اليوم السادس من العدوان على غزة، إنه فجر الاثنين، أفاق حي الزيتون الذي لم ينم على الرغم من اقتراب نهار جديد على فاجعة ألمت به، بعد استهداف منزل “أعزل” في الحي بمدينة غزة.

في محيط منزل عائلة عزام، بيوت لمواطنين عُزّل تتلاصق ببعضها، في محاولة لرسم صورة تجسد تلاحم الفلسطينيين بغزة في ظل العدوان (الاسرائيلي) المتواصل على غزة لليوم السادس على التوالي.

قبيل الفجر بدقائق، أرسلت طائرة الاستطلاع الاحتلال أو ما يعرف بـ “الزنانة” صاروخاً كرسالة تحذيرية لمنزل المواطن خالد عزام، ملخصها أن “أحمل أولادك وأخرج من البيت سنعاود قصفه بعد قليل”.

في ثوانٍ قليلة، حمل المواطن عزام نفسه وأولاده، وأخبر جيرانه بإخلاء منازلهم لضمان أقل عدد من الخسائر البشرية في الغارة التي من المقرر أن تشنّها الطائرات الحربية بعد دقائق، فاستجاب الجيران لدعوة جارهم.

وبات معروفاً لدى المواطنين في غزة بأن الطائرات (الاسرائيلية) تتبع سياسة التحذير بصاروخ استطلاع قبل أن تعاود قصف المنزل مجددا بصواريخ الـ F16، بعد أن يكون قد أخلي تماما من قاطنيه.

ووفقاً للمعتاد بدأ المواطنون في محيط منزل عزام باخلاء منازلهم، لكن اسرائيل -المعروفة بغدرها- قصفت البيت المستهدف أثناء خروج السكان بطريقة مباشرة، وأغارت عليه بصاروخ من طائرات الـ F16.

لحظات وغدى منزل عزام ومحيطه ركاماً يحتضن بين أرجائه، ضحايا أبرياء ذنبهم أنهم يخلدون بفراشهم في محاولة لأخذ قسط من الراحة بعد أن أنهكهم صوت الانفجارات على مدار 6 أيام متواصلة.

لحظات الموت كانت بين صاروخ استطلاع وآخر من طائرات الـ F16، أسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين بينهم طفل وشاب وسيدتان، وإصابة أكثـــر من 35 مواطناً معظمهم من الأطفال، منهم سبعة في حالة بالغة الخطورة.

الطفل محمد أبو زور 4 أعوام، والسيدة نسمة أبو زور 23 عاما، والسيدة سحر أبو زور 25 عاما، والشاب عاهد القطاطي 35 عاما، هم ضحايا مجزرة الفجر، ثلاثة من عائلة واحدة والأخير جارهم.

وتروي سيدة من عائلة أبو زور لـ”الرسالة نت” -على عجالة– ما حدث معها، فتقول “بينما كنا خارجين من منزلنا بعد تهديد الطائرات لمنزل جاري، قصفتنا الطائرة بشكل مباشر ونحن نسير في الشارع”.

وتعيش عائلة أبو زور وغيرها في حي الزيتون المعروف بكثافة سكانه إلى جوار منزل المواطن عزام –المهدد بالقصف- ما أدى إلى استهداف منازلها بشكل مباشر، بحكم أن بيوت الحي تتلاصق ببعضها.

المساجد والمقابر لم تسلم

واستهدف الاحتلال خلال عدوانه عشرات المساجد، ودمر اثنين منهم بالكامل بينما تضررت عشرات المساجد جزئيًا، إلى جانب استهدافه عددًا من المقابر.

وزعم أنه استهدف 180 منصة صاروخية موجهة للمقاومة و140 نفقاً للتهريب و66 نفقاً للمقاومة، و26 موقعاً لتصنيع وتخزين وسائل قتالية والعشرات من أنظمة إطلاق الصواريخ بعيدة المدى.

وقدرت الخسائر الاقتصادية اليومية المباشرة جراء العدوان في قطاع غزة بمبلغ 5 ملايين دولار، أي بإجمالي 40 مليون دولار خلال فترة العدوان.

في المقابل أعلنت القسام أنها أطلقت 1573 قذيفة صاروخية على مواقع الاحتلال واستهدفت طائراته وآلياته، إضافة إلى استخدامها لأول مرة صواريخ بعيدة المدى ضربت حتى 80 كلم، ولأول مرة في تاريخ الصراع طالت مدينتي “تل أبيب” والقدس المحتلة.

أما سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي فأعلنت انها أطلقت 600 صاروخ على مواقع الاحتلال من بنيها صواريخ فجر 5 وكورنيت إضافة إلى صواريخ غراد، وأعلنت أيضا أنها استهدفت “تل أبيب” والقدس المحتلة.

وأعلن اتفاق وقف إطلاق النار لإنهاء عدوان الاحتلال عبر وزارة الخارجية المصرية بعد تدخلات أمريكية وإقليمية واسعة النطاق على أن يتضمن رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح معابره التجارية.

الشهيد الجعبري

أما الشهيد الجعبري، يقول موقع القسام عنه إن اغتاليه شكل نهايةً مسيرة قائد فذ شجاع بدأها في العمل على انطلاق مسيرة العمل الجهادي في فلسطين، وتخللها انتزاع صفقة وفاء الأحرار، ثم اختتمها بتأدية فريضة الحج قبل أن يرتقي إلى العلياء.

ويوضح أنه ولد عام 1960م، في مدينة غزة، وما أن اشتدّ عوده، حتى أبصر الهزائم النكراء للجيوش العربية، فأيقن تمامًا أن تحرير الأوطان لا يكون إلا بمقاومة صادقة، ورجال لا تخاف في الله لومة لائم.

ويضيف الموقع أن طبعَ الجهاد والمقاومة كانت فطرية بداخل الجعبري، حيث اعتقل حينما كان يبلغ من العمر 18 عامًا بتهمة المشاركة في خلية مسلحة مقاومة الاحتلال.

وحكم عليه بالسجن لمدة 13 عامًا؛ وتأثر خلال بشخصية وفكر القائد العام لكتائب القسام صلاح شحادة (اغتيل في صيف 2002) رغم الاختلاف التنظيمي بينهما آنذاك، وسريعًا ما انضم الجعبري لصفوف حركة حماس رغم كل الضغوطات التي لاحقته.

وكرّس الجعبري وقته خلال اعتقاله في السجون المركزية في السنوات التسع الأولى من اعتقاله للاطلاع وخدمة المعتقلين، وقاد معهم عددًا من الإضرابات، وكان في كثير من الأحيان يمثل الأسرى أمام إدارة السجن التي تهابه لمواقفه القوية والحازمة.

وفي مطلع عام 1994م؛ قررت سلطات الاحتلال الإفراج عن معتقلين فلسطينيين كبادرة حسن نية تجاه منظمة التحرير بعد توقيع اتفاقية أوسلو، شريطة أن يوقع المعتقل على تعهد بعدم “ممارسة الإرهاب والمقاومة” والالتزام بالاتفاقيات.

إلا أن الجعبري رفض التوقيع مقابل الإفراج عنه، وقال آنذاك: “أمضيت في السجن 11 عامًا، وسأكمل العامين الباقين ولا يقال لي يومًا إن اتفاقية أوسلو هي التي أخرجتك من المعتقل، وإنك وقعت على تعهد بعدم ممارسة المقاومة، فلماذا نحن خلقنا واعتقلنا؟”.

ويبين موقع القسام أن للجعبري دورُ كبير في ترتيب وقيادة العمل العسكري قبل وخلال انتفاضة الأقصى وتدرج في قيادة الكتائب ولعب دورًا لوجستيًّا كبيرًا، لاسيما بعد استشهاد القائد العام الشيخ صلاح شحادة.

ويوضح أنه شارك في زيادة تدريب وتسليح كتائب القسام بشكل كبير، وحوّلها برفقة إخوانه من مجموعات مسلحة إلى جيش شبه نظامي يتكون من تشكيلات قتالية نظامية.

وخلال عمله العسكري، نجا من عديد محاولات الاغتيال، وكان أبرزها، عملية الاغتيال في 7 أغسطس 2004م حينما قصفت طائرة إسرائيلي منزل عائلته في حي الشجاعية شرق غزة، فاستشهد نجله محمد (23 عامًا) وشقيقه فتحي (38 عامًا) وصهره، وعدد من أقاربه، ومرافقه علاء الشريف (27 عامًا)، إلا أنه نجا من محاولة الاغتيال وأصيب بجراح طفيفة.

ولمع اسم الجعبري إعلاميًا، خلال عمليات التفاوض التي قادها نيابة عن القسام مع عدد من الوساطات العربية والدولية للإفراج عن الجندي الإسرائيلي “جلعاد شاليط” الذي أسرته كتائب القسام عام 2006م، في عملية “الوهم المتبدد”.

ويؤكد موقع القسام أن الجعبري أظهر “صلابة وشراسة المفاوض القسامي، أمام المراوغات الصهيونية في كل جولة من المفاوضات التي استمرت لقرابة الخمس سنوات”.

ويلفت إلى أن سعى برفقة إخوانه من قادة القسام، لإخراج العدد الأكبر من الأسرى القدامى وأصحاب المحكوميات العالية، وهذا ما حدث في أكتوبر 2011م، عند إتمام صفقة “وفاء الأحرار” بنجاح كبير.

وأورد موقع القسام رسالته الأخيرة قبيل استشهاده والتي يقول فيها: “أنا مطمئن اليوم على حماس، فقد شكلت جيشًا قويًا، وأقر الله عيني بصفقة وفاء الأحرار، وأتمنى أن ألقى ربي راضيًا مرضياً”.


أقرأ أيضاً

Exit mobile version