الرئاسة تعرب عن أسفها واستغرابها لقرار واشنطن إلغاء التأشيرات للقيادة الفلسطينية

وأكدت تعارض القرار مع القانون الدولي واتفاقية المقر

رام الله – مصدر الإخبارية

أعربت الرئاسة الفلسطينية، عن أسفها واستغرابها الشديدين للقرار الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، والقاضي بعدم منح تأشيرات للوفد الفلسطيني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أيلول/سبتمبر المقبل.

وأكدت الرئاسة أن هذا القرار يتعارض مع القانون الدولي و”اتفاقية المقر”، خاصة وأن دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة.

وطالبت الرئاسة، الإدارة الأميركية بإعادة النظر والتراجع عن قرارها القاضي بعدم منح الوفد الفلسطيني تأشيرات الدخول إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدة التزامها بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وجميع التزاماتها تجاه السلام، كما ورد في رسالة الرئيس محمود عباس إلى جميع رؤساء العالم بمن فيهم الرئيس دونالد ترمب.

وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، رفض وإلغاء تأشيرات دخول لعدد من أعضاء السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، في خطوة قالت مصادر دبلوماسية إنها قد تحول دون مشاركة الرئيس محمود عباس في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة الشهر المقبل في نيويورك.

من جهتها، قالت قناة “كان” الإسرائيلية٬ إن الحكومة الأمريكية ستمنع دخول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى البلاد.

وقالت الخارجية في بيان رسمي إن القرار جاء رداً على ما وصفته بـ”محاولات السلطة الفلسطينية تجاوز المفاوضات عبر اللجوء إلى المسارات القانونية الدولية”، في إشارة إلى تحركاتها أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، إضافة إلى مساعيها للحصول على اعتراف أحادي الجانب بدولة فلسطينية.

وأضاف البيان أن هذه التحركات “ساهمت في تعقيد جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وشجعت حركة حماس على رفض إطلاق سراح المحتجزين”، مؤكداً أن واشنطن “تبقى منفتحة على إعادة التواصل مع السلطة الفلسطينية إذا ما التزمت بواجباتها وأظهرت خطوات ملموسة نحو مسار تفاوضي وبناء للتعايش مع إسرائيل”.

ضغوط من الكونغرس

وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن القرار يعكس ضغوطاً من بعض أعضاء الكونغرس٬ وبررت هذه الخطوة بما أسماه “عدم امتثال منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية لقوانين أمريكية سابقة”، من بينها قانون الامتثال لالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية لعام 1989، وقانون التزامات السلام في الشرق الأوسط لعام 2002.

وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، إن “السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير لن تكونا شريكين موثوقين في السلام ما لم تنبذا الإرهاب، وتتوقفا عن السعي لإقامة دولة فلسطينية من جانب واحد، أو عن حملات التقاضي ضد إسرائيل في المحاكم الدولية”.

وكانت الخارجية الأمريكية قد أبلغت الكونغرس نهاية تموز/ يوليو الماضي أن السلطة الفلسطينية لم تلتزم بمتطلبات القوانين المذكورة، متهمة إياها بـ”مواصلة دعم الإرهاب، والتحريض على العنف، وتمجيده في المناهج الدراسية”، إلى جانب “تقديم رواتب ومخصصات للأسرى وعائلاتهم”.

وبموجب المادة (604-أ-1) من قانون التزامات السلام في الشرق الأوسط، تفرض واشنطن عقوبات على مسؤولين فلسطينيين تشمل منع إصدار التأشيرات أو تجديدها، باعتبار أن “ذلك يخدم المصلحة القومية الأمريكية في فرض عواقب على من يقوّض فرص التسوية السلمية”.

ويأتي هذا القرار الأمريكي قبل أسابيع قليلة من انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث جرت العادة أن يلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطاباً في الجلسة الافتتاحية السنوية. ولم تعلن الخارجية الأمريكية حتى الآن القائمة الكاملة للأسماء المشمولة بالمنع.