الإدارة الأمريكية تلغي تأشيرات دخول مسؤولين فلسطينيين قبيل الجمعية الأممية

بينما تستعد عدة دول غربية للاعتراف بدولة فلسطين

واشنطن – مصدر الإخبارية

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، رفض وإلغاء تأشيرات دخول لعدد من أعضاء السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، في خطوة قالت مصادر دبلوماسية إنها قد تحول دون مشاركة الرئيس محمود عباس في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة الشهر المقبل في نيويورك.

من جهتها، قالت قناة “كان” الإسرائيلية٬ إن الحكومة الأمريكية ستمنع دخول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى البلاد.

وقالت الخارجية في بيان رسمي إن القرار جاء رداً على ما وصفته بـ”محاولات السلطة الفلسطينية تجاوز المفاوضات عبر اللجوء إلى المسارات القانونية الدولية”، في إشارة إلى تحركاتها أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، إضافة إلى مساعيها للحصول على اعتراف أحادي الجانب بدولة فلسطينية.

وأضاف البيان أن هذه التحركات “ساهمت في تعقيد جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وشجعت حركة حماس على رفض إطلاق سراح المحتجزين”، مؤكداً أن واشنطن “تبقى منفتحة على إعادة التواصل مع السلطة الفلسطينية إذا ما التزمت بواجباتها وأظهرت خطوات ملموسة نحو مسار تفاوضي وبناء للتعايش مع إسرائيل”.

ضغوط من الكونغرس
وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن القرار يعكس ضغوطاً من بعض أعضاء الكونغرس٬ وبررت هذه الخطوة بما أسماه “عدم امتثال منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية لقوانين أمريكية سابقة”، من بينها قانون الامتثال لالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية لعام 1989، وقانون التزامات السلام في الشرق الأوسط لعام 2002.

وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، إن “السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير لن تكونا شريكين موثوقين في السلام ما لم تنبذا الإرهاب، وتتوقفا عن السعي لإقامة دولة فلسطينية من جانب واحد، أو عن حملات التقاضي ضد إسرائيل في المحاكم الدولية”.

وكانت الخارجية الأمريكية قد أبلغت الكونغرس نهاية تموز/ يوليو الماضي أن السلطة الفلسطينية لم تلتزم بمتطلبات القوانين المذكورة، متهمة إياها بـ”مواصلة دعم الإرهاب، والتحريض على العنف، وتمجيده في المناهج الدراسية”، إلى جانب “تقديم رواتب ومخصصات للأسرى وعائلاتهم”.

وبموجب المادة (604-أ-1) من قانون التزامات السلام في الشرق الأوسط، تفرض واشنطن عقوبات على مسؤولين فلسطينيين تشمل منع إصدار التأشيرات أو تجديدها، باعتبار أن “ذلك يخدم المصلحة القومية الأمريكية في فرض عواقب على من يقوّض فرص التسوية السلمية”.

ويأتي هذا القرار الأمريكي قبل أسابيع قليلة من انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث جرت العادة أن يلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطاباً في الجلسة الافتتاحية السنوية. ولم تعلن الخارجية الأمريكية حتى الآن القائمة الكاملة للأسماء المشمولة بالمنع.

ومن المقرر أن تستضيف الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعها السنوي في نيويورك بين 23 و27 سبتمبر 2025.

وتوصي مذكرة وزارة الخارجية الأميركية برفض منح تأشيرات للمسؤولين الفلسطينيين، وإلغاء جميع التأشيرات الصادرة قبل 31 يوليو.

من جانبه، أشاد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون سارع بالقرار الأميركي، مقدما الشكر للرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته على “الخطوة الجريئة وعلى الوقوف إلى جانب إسرائيل”.

في المقابل، قال المبعوث الفلسطيني بالأمم المتحدة: “ردا على قيود التأشيرات الأميركية، سنرى كيف سينطبق ذلك على وفدنا”.