نتنياهو ..سنستأنف القتال إن لم تكن مفاوضات المرحلة الثانية مجدية
نتنياهو: المرحلة الأولى وقف مؤقت

القدس المحتلة – مصدر الإخبارية
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في تصريح له عشية بدء تنفيذ صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، إن “المرحلة الأولى من الاتفاق هي عبارة عن وقف إطلاق نار مؤقت، وقد حصلنا على دعم كامل من الرئيس (الأميركي القادم) ترامب والرئيس بايدن (الذي أنهى ولايته) باستئناف القتال في حال كانت المفاوضات حول المرحلة الثانية غير مجدية”.
وأضاف “إذا كان علينا العودة إلى القتال، سنفعل ذلك بطرق جديدة وبقوة أكثر شدة”.
ويأتي تصريح نتنياهو في وقت يتظاهر عشرات آلاف الإسرائيليين في تل أبيب وعشرات المواقع والشوارع في البلاد، وذلك دعما لصفقة تبادل الأسرى المقرر أن تكون دفعتها الأولى يوم غد الأحد.
وذكر نتنياهو “خلال المفاوضات قمت بوضع عدة مبادئ أساسية، الأولى الحفاظ على القدرات للعودة إلى القتال بدعم الولايات المتحدة الأميركية في حال اقتضى الأمر ذلك، وعلى مدار شهور طويلة طلبت حماس التزامات مسبقة بإنهاء الحرب كشرط لإبرام اتفاق، وقد عارضت ذلك بشدة وجرى قبول موقفي”.
وتابع “المبدأ الثاني وهو ذات أهمية أكبر يتمثل بزيادة كبيرة في عودة المختطفين الأحياء خلال المرحلة الأولى، أما الثالث فهو الحفاظ على محور فيلادلفيا ومنطقة أمنية عازلة، والحديث ليس عن تقليص القوات هناك إنما زيادتها، وذلك يتعارض مع كل ما نشر وسمعته في الخارج”.
ولفت نتنياهو إلى أنه “ضمنا من خلال الاتفاق سيطرة إسرائيلية كاملة على محور فيلادلفيا والمنطقة العازلة اللذين يحيطان بكل قطاع غزة. قواتنا ستنتشر داخل القطاع وتغلقه من كافة الجهات ولن نسمح بتهريب الأسلحة إلى الداخل ولن نسمح بتهريب مختطفينا إلى الخارج”.
وأوضح “قررنا أن ’المخربين’ الذين قتلوا لن يطلق سراحهم إلى يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة)، إذ سيتم ترحيلهم إلى قطاع غزة أو إلى خارج البلاد، وقد قررنا في الكابينيت تعزيز القوات بشكل كبير في يهودا والسامرة”.
وقال “اغتلنا السنوار والضيف وهنية ونصر الله وكل قادة حزب الله. دمرنا غالبية سلاح الجيش السوري وقمنا بضرب الحوثيين باليمن وعملنا ضد إيران. لقد وجهنا ضربات شديدة بالمحور الإيراني كله، وكما تعهدت قمنا بتغيير وجه الشرق الأوسط”.
واعتبر نتنياهو أنه “نتيجة كل ذلك بقيت حماس مهزومة ومعزولة في المعركة، وذلك ما أتاح تهيئة الظروف لتغيير مواقفه وإطلاق سراح مختطفينا، إذ أن حماس اليوم توافق على ما لم توافق عليه في الماضي”.
تجدر الإشارة إلى أن مكتب نتنياهو، عمّم الخميس، على وسائل الإعلام، بيانا منسوبا إلى “مسؤول سياسي كبير” يتعهد فيه بعدم الانسحاب من محور فيلادلفيا. غير أن نص الاتفاق بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وحماس الذي أعلنت عنه الدوحة، الأربعاء، يقول غير ذلك.
وفقا للنص فإنه: “يقوم الجانب الإسرائيلي بخفض القوات تدريجياً في منطقة الممر (محور فيلادلفيا) خلال المرحلة الأولى، وفقا للخرائط المتفق عليها والاتفاق بين الجانبين”.
وتابع: “بعد إطلاق سراح آخر رهينة من المرحلة الأولى في اليوم الـ42، تبدأ القوات الإسرائيلية انسحابها وتستكمله بما لا يتجاوز اليوم الـ50”.
وكان وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن، قد أعلن مساء الأربعاء، عن نجاح الوسطاء في التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى والعودة للهدوء المستدام وصولا لوقف دائم لإطلاق النار بغزة وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، لافتا إلى أن الاتفاق سيبدأ تنفيذه الأحد المقبل.
وبحسب وزير الخارجية القطري، يتكون اتفاق وقف إطلاق النار بغزة من 3 مراحل، تنطلق الأولى منه ومدتها 42 يوما، الأحد المقبل، وتتضمن الإفراج عن 33 إسرائيليا مقابل عدد (لم يعلن على الفور) من الأسرى الفلسطينيين.