الاحتلال وشركة ميتا - مناورات الركن الشديد

الاحتلال ومحاولات كسر إرادة المرأة الفلسطينية

أقلام – مصدر الإخبارية

الاحتلال ومحاولات كسر إرادة المرأة الفلسطينية، بقلم الكاتب عزات جمال، وفيما يلي نص المقال كاملًا كما وصل موقعنا:

يدرك شعبنا أن نماذج الثبات والفداء التي ضربتها النساء الفلسطينيات لا تقل تميزاً وبطولةً عن ما فعله الرجال في ساحات المقاومة والفداء، وأنهن شريكات في الانتفاضة والمواجهة منذ أن احتل الصهاينة أرضنا وهجروا شعبنا، فقد وقفن بثبات بجانب أزواجهن وأبنائهن المقاومين، فكان لهن الدور الكبير في استمرار المقاومة، بل سجل لكثيرٍٍ منهن الأخذ بالعزيمة والمشاركة الفاعلة في المقاومة، والنماذج والأسماء في ذلك كثيرة يزخر بها تاريخنا الفلسطيني، لدى بات من الملاحظ تصاعد الهجمة الفاشية على النساء الفلسطينيات سواء المرابطات في باحات المسجد الأقصى المبارك وعلى أبوابه وما يتعرضن له من تهديداتٍ وعدوانٍ في سبيل الدفاع عنه، أو ما يجري من عدوان على النساء في مختلف مدن وقرى ضفتنا المنتفضة، وما اجبار السيدات الخمسة في الخليل على خلع ملابسهن تحت تهديد الســلاح والكلاب البوليسية، وإخضاعهن للتفتيش العاري بعدما أحاط الجنود ببيتهن بعد منتصف الليل، إلا محاولة سادية لكسر إرادة هؤلاء النسوة والتنكيل بهن، وهي جريمة تضاف لجرائم هذه الحكومة الفاشية التي تسعى لاقتلاع شعبنا وتهجيره من أرضه.

إن الإعتداء على أعراض نسائنا وأخواتنا الكريمات يستوجب رد غير مسبوق من عشائرنا وشعبنا الفلسطيني ومقاومتنا يوازي حجم هذه الجريمة النكراء والسلوك المنحط من هذا العـدو المجرم.

كما أن هذه الجريمة ومثيلاتها من الجرائم التي لا تتوقف بحق شعبنا يجب أن تدفع قيادة السلطة الفلسطينية للوقوف والتفكير ملياً والعــدول عن السير في مسار التنسيق الأمني، ولترفع فوراً يد أجهزتها الأمنية عن شعبنا ولتكف عن ملاحقة الـمـقاومين، ولتوظف إمكاناتها وسفارتها لتجريم سلوك الاحتلال الشاذ والمرفوض في كل الأعراف والقيم؛ دون ذلك ستتعزز النظرة السلبية لها وستتعمق الفجوة بينها وبين شعبنا المنتفض، الذي بات يرى فيها عائق يحول بينه وبين مقاومة الاحتلال.

كما يجب على كل مكونات الأمة العربية والإسلامية ومؤثريها سواء من العلماء أو الدعاة أو في الإعلام والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية أن يوثقوا هذه الجرائم، ويفضحوا الاحتلال وليظهروا إجرامه بحق الحرائر الفلسطينيات، ويحرضوا الشعوب على نصرة فلسطين، وليحذروا الأنظمة من خطورة مسار التطبيع مع الاحتلال الصهيوني المعتدي.

إن ديننا الإسلامي وقيمنا العربية الأصيلة ترفض الذل والخنوع، وتعتبر المساس بعرض الحرائر والنساء إعلان حرب يستوجب رد يردع المعتدي ويصون الشرف ويكرم المرأة؛ لذلك ما ننتظره هو غضبة كل غيور رفضاً واستنكاراً لهذه الجرائم البشعة بحق حرائرنا وشعبنا الثائر والمنتفض، دون ذلك سيزيد الاحتلال من عدوانه وسيمعن في اجرامه.

أقرأ أيضًا: نحو إسناد حقيقي لجنين في وجه العدوان.. بقلم عزات جمال

Exit mobile version