الاحتلال وشركة ميتا - مناورات الركن الشديد

هل هناك أزمة مالية أثرت على صرف شيكات الشؤون؟

أقلام – مصدر الإخبارية

هل هناك أزمة مالية أثرت على صرف شيكات الشؤون؟، بقلم الكاتب الفلسطيني عزات جمال، وفيما يلي نص المقال كاملًا كما وصل موقعنا:

أعتقد بأن قضية شيكات الشؤون الاجتماعية هي أزمة مفتعلة من الأزمات التي تتعمد السلطة افتعالها، وهي بمثابة عقاب للناس الأكثر حاجة وفقر في المجتمع، مع عدم استبعاد بأن السلطة تستفيد من هذه الأموال في مصارف أخرى، وأجد انه ما في أي مبرر لهذه الجريمة والمجزرة بحق الفقراء، وذلك استنادا للبحث في المعلومات والمعطيات الرسمية التي نشرها الاتحاد الأوروبي ووزارة الشؤون الاجتماعية التابعة للسلطة.

– عدد المستفيدين من شيكات الشؤون في الوطن 116 ألف أسرة منهم 81 ألف أسرة في غزة وهم بدون أي مصدر دخل آخر، حيث يشكل كبار السن والمرضى الغالبية الكبيرة منهم، بمعنى أنهم يعيشون على شيك الشؤون الذي يساوي في متوسطه 1800 شيكل، كانوا يتقاضونه كل ثلاثة شهور.

– وفق خطة وزارة الشؤون الاجتماعية لرعاية العائلات الأكثر فقراً كانت تصرف الوزارة شيكات الشؤون أربع مرات في العام الواحد، وتدرج في الخطة المالية للوزارة مع بداية كل عام الصرف في الأشهر (3،6،9،12) إلا أنهم لا يلتزمون عملياً بذلك، فمنذ العام 2017م بالتزامن مع اعتماد العقوبات على غزة أصبح هناك تناقص في صرف الشيكات من حيث عدد المرات أو قيمة الشيك الواحد.

– تفاجئ المستفيدين في هذا الشهر 8/2023 بتقليص قيمة الشيك الواحد إلى ربع القيمة، فتم صرف 370 شيكلًا للأسرة بدل مبلغ 1800 شيكل الذي كانت تتقاضاه، دون إبداء أسباب واقعية.

– علمًا بأن الاتحاد الأوروبي يدفع 50 ٪ من قيمة الشيكات وتوفر السلطة من أموال المقاصة المبلغ المتبقي، لذلك السؤال الذي يطرح نفسه لو صدقت السلطة بوجود أزمة مالية وسلمنا بهذه الرواية، لماذا لا تصرف السلطة دفعتين على الأقل في العام بمبلغ 1800 شيكل؟!

– لماذا تضاعفت ميزانية الأجهزة الأمنية وتناقصت أموال الغلابة والمحتاجين!!

-ما يصدر عن المسؤولين من تصريحات لا يأتي على ذكر هذه الأرقام والحقائق، وهناك هروب واضح من مواجهة الجمهور، والاكتفاء بالتبرير بوجود أزمة مالية.

– أجد إنه من واجب الجميع سواء الفصائل أو قوى المجتمع والمؤثرين التصدي لهذا التعدي غير المبرر على هذه الفئة الكريمة من شعبنا وعدم السماح بتركهم لابتزاز مسؤولين فقدوا المسؤولية الأخلاقية والوطنية، ومخاطبة الاتحاد الأوروبي كجهة دولية تساهم في دفع الأموال ليقفوا عند مسؤولياتهم.

أقرأ أيضًا: الإبحار نحو هربيا.. بقلم الكاتب عزات جمال

Exit mobile version