الاحتلال وشركة ميتا - مناورات الركن الشديد

جدوى مستمرة.. طولكرم على خطى جنين

أقلام – مصدر الإخبارية

جدوى مستمرة.. طولكرم على خطى جنين، بقلم الكاتب الفلسطيني عزات جمال، وفيما يلي نص المقال كاملًا كما وصل موقعنا:

لا يتوقف عدوان الاحتلال على شعبنا الفلسطيني الأبي خاصة في الضفة الغربية المحتلة، ولا تتوقف معه المقاومة عن الاستبسال والتصدي لهذا العدوان وهي العصية على الاجتثاث رغم ضراوة الملاحقة وإجرام المحتل المعتدي

فقدت شهدت مدينة طولكرم ومخيم نور شمس اجتياح جديد نفذه جيش الاحتلال بما يزيد على المئة آلية عسكرية مدعوم بالجرافات العسكرية وفي نفس الوقت شهد مخيم عقبة جبر في مدينة أريحا توغل صهيوني مماثل، وهي العمليات الأوسع التي تشهدها الضفة الغربية المحتلة منذ انتهاء عدوان الاحتلال على جنين قبل أسابيع

لقد أظهرت المقاومة في مخيم نور شمس ومدينة طولكرم تقدم جديد في إدارة المواجهة مع الاحتلال، فبرغم القوات الكبيرة والقدرات الاستخبارية العالية فقد فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه في المخيم والمتمثلة باعتقال أو اغتيال المقاومين وانهاء الحضور النضالي والثوري للمقاومة في هذه الكتيبة المقاومة من كتائب المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، بل إن المقاومة وبجهود ذاتية قامت بالتصدي للعدوان واستطاعت تفجير عبوة محلية في إحدى الجرافات العسكرية لجيش الاحتلال وهو ما يعتبر تقدم نوعي يضاف لما حققته المقاومة الفلسطينية في الشهور والأسابيع الأخيرة.

إن قدرة المقاومة على البقاء والصمود وابتكار وسائل جديدة لمقاومة الاحتلال في ظل الملاحقة الأمنية المسعورة المستمرة يعد إنجازاً كبيراً لهذه المقاومة، كما أن الاحتضان الشعبي وإسناد المقاومين يمثل العنصر الأهم في معادلة مقاومة الاحتلال، فهذه المقاومة وشبابها يعبرون عن تطلع شعبنا الفلسطيني ويعملون على ترجمة حلمه بالعودة والتحرير والخلاص من الاحتلال إلى أمراً واقعاً ويبذلون في سبيل ذلك كل غالٍ ونفيس.

لذلك نجد أن الاحتلال في عملياته العسكرية الإجرامية بحق مدننا وقرانا، يتعمد تدمير البنى التحتية وتدمير الممتلكات الخاصة والعامة وذلك بهدف تشكيل ضغط مضاعف على السكان المدنيين لدفعهم للانفضاض عن المقاومة وعدم احتضانها، هذا السلوك الإجرامي من الاحتلال هو جريمة حرب تضاف لجرائمه التي لا تتوقف، والتي يرتكبها على مرآى ومسمع من العالم، إلا أن شعبنا الفلسطيني أكثر وعياً وفهماً لأساليب الاحتلال الخبيثة وهو يدرك ما يرمي له الاحتلال ويهدف لتكريسه، فهو يرد على هذا الدمار والخراب بمزيد من الإيمان بجدوى المقاومة الفلسطينية وضرورة دعمها واسنادها واحتضانها، فعليها الأمل معقود في رد عدوان الاحتلال وهزيمة مشروعه الصهيوني.

إن تصاعد قوة المقاومة في مدن الضفة الغربية هو تأكيد مستمر على انتصار جنين وتجربة جنين التي رفعت لواء المقاومة في الضفة، وقدمت النموذج الوحدوي الملهم لكل الشباب الثائر والمقاوم وصنعت أسلحتها الذاتية، والتي باتت تنتقل تجربتها للمدن والمخيمات الأخرى لتشكل حالة جديدة من إبداع المقاومة وقدرتها على البقاء والاستمرار في التقدم، لتكون أقدر على مواجهة الاحتلال والتصدي لعدوانه، ومن ثم الانتقال نحو مواجهته في كل المستوطنات والحواجز التي تسرق أرض الضفة وتحولها لكنتونات ومعازل لا تستقيم معها الحياة!

أقرأ أيضًا: نحو إسناد حقيقي لجنين في وجه العدوان.. بقلم عزات جمال

Exit mobile version