الاحتلال وشركة ميتا - مناورات الركن الشديد

نحو إسناد حقيقي لجنين في وجه العدوان.. بقلم عزات جمال

أقلام – مصدر الإخبارية

نحو إسناد حقيقي لجنين في وجه العدوان.. بقلم الكاتب الفلسطيني عزات جمال، وفيما يلي نص المقال كاملًا كما وصل موقعنا:

العدوان الحالي المتواصل على مدينة جنين ومخيمها وما سبقه من أحداث سواء ميدانية أو لقاءات وقمم أمنية، يأتي في سياق السعي المتواصل لحكومة الكيان الفاشية للقضاء على المقاومة الفلسطينية بمشاركة السلطة ومباركة إقليمية ودولية.

كما أن تعمد استهداف مدينة جنين ومخيمها عسكرياً في ظل التحريض الإعلامي الكثيف يهدف لمحاولة قتل النموذج الذي تمثله جنين خشية انتقال هذا النموذج لكل مدن ومخيمات الضفة الغربية المحتلة، إضافة لمحاولة ترميم معنويات الجنود والجمهور الصهيوني على حد سواء، بعد ما تزعزعت صورة جيشهم بفعل بأس جنين ومقاومتها بعد ما حققته من إنجازات ميدانية في المواجهة السابقة

إن العدو المحتل يحاول جني أكبر المكاسب في أسرع وقت ممكن، لذلك شاهدناه يزيد من الاعتماد على الضربات الجوية المركزة، لخشيته على حياة جنوده الذين يحاول تجنيبهم ما استطاع القتال المباشر في أزقة جنين.

إن إطالة أمد المعركة لأكثر وقت ممكن والعمل على توسيع رقعتها لتشمل كل الساحات الفلسطينية، وخاصة التي على تماس مباشر مع الجنود والمستوطنين مثل الضفة والقدس والداخل، والعمل الجاد على نقل حالة الاشتباك الثوري لكل شارع وحاجز، ليشكل أسوء السيناريوهات لحكومة الاحتلال الفاشية وجيشها المعتدي، ويشكل حالة إسناد حقيقية لجنين وللعمل المقاوم في عموم الضفة الغربية المحتلة، التي تتعرض لعدوان مستمر ومتواصل يستهدف الإنسان والأرض والشجر والحجر بلا توقف.

يسعى العدو المحتل جاهداً في خضم تنفيذ استراتيجيته العدوانية ابتداءً من محاولة عزل الآلاف من منتسبي أجهزة الأمن الفلسطينية لكي لا يكون لهم دور في التصدي للعدوان المتواصل على شعبهم وأهلهم، ثم العمل على زجهم كقوات رديفة مساندة تشاركه العمل على مواجهة المقاومة الفلسطينية في الأماكن التي لا يريد الدخول إليها، ليتجنب بذلك سيناريو اجتياح الضفة في العام 2002 م والاكتفاء بعمليات مركزة ومحصورة زمانا ومكانا.

وهذا ما يجب العمل بكل جد واجتهاد على افشاله فالذين يستشهدون في هذه الأثناء ويجرحون وتهدم بيوتهم في جنين هم أهلنا جميعاً وشعبنا من كل قواه وفصائله المقاومة، فمن الجريمة الأخلاقية والدينية والوطنية أن يتخلف أي فلسطيني حر عن المشاركة في هذه المعركة المقدسة، عوضاً عن استمرار ملاحقة المطاردين والزج بهم في سجون أجهزة الأمن الفلسطينية خدمة للاحتلال وحماية لمستوطنيه المعتدين

كما أن غزة على وجه الخصوص بما تمثله من حضور وتأثير يجب أن تكون منخرطة في دعم جنين بالأشكال المؤثرة المختلفة، إضافة لضرورة أخد باقي شعبنا الفلسطيني في دول الطوق والشتات لزمام المبادرة والسعي لتشكيل حالة دعم وإسناد لجنين تجبر شعوب الأمة وأحرار العالم على التحرك لنصرتها، نصر الله مقاومتنا وشعبنا الحر المقاوم.

أقرأ أيضًا: رسائل جنين

Exit mobile version