الاحتلال وشركة ميتا - مناورات الركن الشديد

قوة الإرادة ستهزم إرادة القوة.. بقلم عزات جمال

أقلام – مصدر الإخبارية

قوة الإرادة ستهزم إرادة القوة.. بقلم الكاتب الفلسطيني عزات جمال، وفيما يلي نص المقال كاملًا كما وصل موقعنا:

بعدما عادت الروح الثورية لمدن وقرى ومخيمات الضفة وسادت ثقافة الاشتباك على يد جيل جديد من الشباب المشتبك أمثال جميل العموري وإبراهيم النابلسي ومصعب اشتية وتامر الكيلاني ووديع الحوح والمئات من الأبطال، الذين أعلنوا بهبتهم عن فشل مشروع تغييب المقاومة وسقوط نهج التعاون الأمني مع الاحتلال الذي أضعف الضفة وجعلها بقعة مستباحة لجيش العدو ومستوطنيه يمارسون فيها كل أشكال القتل والعربدة كما يريدون دون أي رادع، ومع ازدياد التحاق الشباب الثائر بركب المقاومة أصبح مهمة صعبة وتواجه بقوة وجرأة، وقد أعلن العدو بأنه يواجه صعوبة في تنفيذ مهامه وهو المسلح بكل الإمكانات القتالية، ومع ذلك لم يستطع حسم المعركة مما اضطره لعقد الاجتماعات الأمنية لاحقا في العقبة وشرم الشيخ واستحدث غرف عمليات مشتركة لمواجهة ظاهرة تصاعد المقاومة، حتى أصبح مشهد كاقتحام حارة الياسمينة في مدينة ‎نابلس نصر وإنجاز يروج له الاحتلال المهزوم.

وهو الذي حشد الآلاف من جنوده في مدن الضفة حتى وصل عدد هذه القوات منذ معركة سيف القدس ل 24 كتيبة قتالية استنفرت على مدار عامين في الضفة إضافة لأجهزة أمن السلطة، كل ذلك من أجل القضاء على تصاعد المقاومة ووقف عملياتها البطولية في الضفة والقدس والداخل.

إلا أن كل هذه الجهود كتب لها الفشل بفعل الإصرار الكبير لدى شعبنا على احتضان المقاومين ودعم خيار المقاومة، وقد تجلى ذلك في إيواء المطاردين والنزول للشوارع دعما وإسنادا لعرين الأسود وكتيبة جنين وتشكيلات المقاومة المختلفة أو عبر الاشتباك الفعلي مع العدو عند كل اقتحام للمدن والمخيمات لتشكيل حالة إسناد شعبي للمقاومة، أو حتى في احتساب الشهداء والجرحى وهدم البيوت بنفس طيبة، واعتبار ذلك في سبيل الله ومن ثم إيمانا بضرورة التضحية من أجل نيل الحرية وتحقيق التحرير، إن هذه المعاني والشواهد تؤكد بأن المقاومة اليوم فكرة تتربع في وعي ووجدان كل حر في شعبنا، وجذوة يستحيل حصار لهيبها أو القضاء عليها!

ويكفي أن يقرر بطل واحد في أي مكان من وطننا المحتل بأن ساعة إشعال جذوتها قد حانت، فيدرك حينها العدو ومستوطنيه ومن تعاون معهم، بأن كل جهودهم التي بذلوها فاشلة قد ذهبت أدراج الرياح..

لذا يجب أن نعي جيدا بأن صراعنا مع هذا العدو هو صراع إرادة ووعي لا يحسم بالضربة القاضية، بل هو صراع طويل ممتد يحتاج للإرادة الصلبة والتحدي مع إدامة الاشتباك حتى يصبح هذا الاحتلال غير قادر على دفع ثمن البقاء والاستمرار، فتنتصر عندها الإرادة على القوة والحق على الباطل، ويتحقق قدر الله ووعده لعباده المؤمنين.

أقرأ أيضًا: نحو استعادة روح المبادرة وإفشال أهداف الاحتلال

Exit mobile version