خلافة عباس

خلافة عباس.. الصف الثاني يريد البرغوثي والشيخ يعارض

رام الله – مصدر الإخبارية

خلافة عباس.. الصف الثاني يريد البرغوثي والشيخ يُعارض، ننشر لكم ما أوردته صحيفة الأخبار اللبنانية عبر موقعها الالكتروني:

وسط تقارير طبّية تُشير إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس (88 عاماً)، لا يتمتّع بالصحّة الكافية للقيام بمهام الرئاسة لفترة أطول، وذلك بعدما زاره الطبيب مرّات عدّة خلال الشهر الماضي، يستعدّ الاحتلال وأطراف في السلطة لمرحلة غيابه، وسط خشية أميركية – إسرائيلية من افتقاد شخصية داخل حركة «فتح» قادرة على لملمة أطراف الحركة من بَعده. وبحسب مصادر «فتحاوية» تحدّثت إلى «الأخبار»، فإن «عباس كان بحاجة إلى زيارة المستشفى الاستشاري في رام الله لإجراء فحوصات طبّية خلال الأسابيع الماضية، إلّا أنه فضّل عدم الذهاب والإتيان بالأطبّاء إليه وإجراء الفحوصات له داخل مقرّ المقاطعة في رام الله». وتُضيف المصادر أنه «استُدعي الأطبّاء مرّات عدّة لإجراء فحوصات لـ”أبو مازن”، فيما خضع الأخير أيضاً لفحوصات عاجلة في الأردن بشكل سرّي، قبل توجّهه إلى الأمم المتحدة».

يتصاعد الحديث عن خلافة عباس داخل حركة «فتح»، التي تُجمع أُطرها على ضرورة التوافق على خليفة خلال الفترة القريبة (أ ف ب)

ويأتي ذلك وسط تصاعد الحديث عن خلافة عباس داخل حركة «فتح»، التي تُجمع أُطرها على ضرورة التوافق على خليفة خلال الفترة القريبة، وتجاوز حالة الخلاف والتنافس القائمة، بما يساعد على إعادة ترتيب أوضاع الحركة على المستويَين السياسي والتنظيمي. وفي هذا الإطار، تقول المصادر «الفتحاوية»، لـ«الأخبار»، إن «هناك توجّهاً لدى قيادة الصف الثاني، والقواعد الشعبية لحركة فتح في الضفة الغربية، على أن يكون مروان البرغوثي هو خليفة عباس، إلّا أن هذا التوجّه ترفضه قيادة اللجنة المركزية التي يرى أغلب أطرافها أنهم الأحقّ في الخلافة». وتكشف المصادر أن «قيادات المركزية كانت تتقصّى خلال الفترة الأخيرة التقارير الطبّية حول الوضع الصحّي لعباس، وهي بدأت بشكل فعلي التجهّز لمرحلة ما بعده، فيما حاول حسين الشيخ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح، تجاوز حالة الرفض له داخل المركزية، عبر توفير امتيازات مالية جديدة لقياداتها في محاولة لشراء ولائهم، إلّا أنه اصطدم برفض متجدّد من قِبل جبريل الرجوب ومحمود العالول».

وجد الشيخ في الحديث عن البرغوثي وسيلة لكبح أيّ تحرّك للرجوب والعالول ضدّه خلال الفترة المقبلة

وعلى رغم معارضة الشيخ تبنّي البرغوثي كوريث لعباس، إلّا أنه وجد في الحديث عنه وسيلة لكبح أيّ تحرّك للرجوب والعالول ضدّه خلال الفترة المقبلة. ويراهن «أبو تالا»، في ذلك، على أن إسرائيل لن تَقبل حتماً، بعد مغادرة عباس منصبه، الإفراج عن البرغوثي، باعتبار الأخير شخصية غير مرغوب فيها، ومعاكِسة لنهج عباس المناهض للمقاومة، وعندها ستخلو الساحة للشيخ، كون الرجوب والعالول لن تكون لديهما خيارات بديلة جاهزة. والواقع أن دولة الاحتلال ترغب في تصعيد الشيخ، أو ماجد فرج – وهو رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية -، إلى خلافة عباس، بالنظر إلى توافق رؤيتهما مع رؤية «أبو مازن» الرافضة للمقاومة المسلّحة بشكل قطعي. وكان رئيس شعبة العمليات السابق في جيش الاحتلال، يسرائيل زيف، حذّر حكومته من انهيار السلطة الفلسطينية وما سيستتبعه من عواقب كارثية، «لن تصبّ أبداً في مصلحة إسرائيل»، منبّهاً إلى أن هذا الانهيار «سيجرّ مناطق الضفة إلى حالة فوضى لا تحمد عقباها، وإلى نشوء سلطة ثانية بديلة، الأمر الذي لا ترغب فيه إسرائيل». كذلك، كشفت تقارير إسرائيلية أن رئيس «الشاباك»، رونين بار، الذي زار الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، نقل مخاوف حكومته من الوضع الأمني في الضفة الغربية، والتدهور الحاد في مكانة السلطة الفلسطينية.

وبحسب تلك التقارير، فإن «كبار المسؤولين في حركتَي فتح وحماس، ينتظرون بالفعل خروج الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، من المسرح السياسي بشكل طبيعي أو من خلال الدخول في حالة من العجز الطبي، وهم يستعدّون لمعركة الخلافة، بما في ذلك الاستعدادات للصراعات الميدانية من خلال الجماعات المسلحة التي أنشأها مسؤولو فتح، والجماعات المسلّحة الجديدة التي نشأت في الضفة بعد عملية “حارس الأسوار” في أيار 2021». وتشير وسائل الإعلام العبرية إلى أن «عباس يصرّ على ترك موضوع الخلافة في غموض، على رغم أن المعركة المتوقّعة بعد خروجه من المسرح السياسي قد تؤدي إلى فوضى أمنية في المنطقة وحروب بين الجماعات المسلّحة»، مضيفةً أن «”أبو مازن” لم يضع أيّ آلية قانونية متَّفق عليها لانتقال منظَّم للسلطة في حال دخوله في حالة عجز، وهو يتجنّب إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خوفاً من الخسارة»، متابعاً أن «عباس يرفض تعيين خلف له من نخبة حركة فتح، أو تعيين نائب يمكنه نقل السلطات الحكومية إليه تدريجياً».

أقرأ أيضًا: من الشخصية الأكثر حظاً لخلافة الرئيس محمود عباس؟

Exit mobile version