المقدسات المسيحية والإسلامية وجرائم المستوطنين

أقلام – مصدر الإخبارية

المقدسات المسيحية والإسلامية وجرائم المستوطنين، بقلم الكاتب الفلسطيني سري القدوة، وفيما يلي نص المقال كاملًا كما وصل موقعنا:

الحكومة الإسرائيلية المتطرفة والفاشية هي الراعي لكافة الجرائم التي يقوم بها المستوطنين بحق أبناء الشعب الفلسطيني وبحق المقدسات الإسلامية والمسيحية والتي تتزامن هذه الاعتداءات مع حلول شهر رمضان المبارك، واقتراب أحد الشعانين وسبت النور حيث قام متطرفين مستوطنين متطرفين بالاعتداء على كنيسة قبر العذراء مريم “الجثمانية” في القدس المحتلة.

لم يكن هذا الاعتداء إلا امتدادًا لسلسلة من الاعتداءات السابقة واستهداف الأماكن المقدسة المسحية حيث تعرضت أماكن عبادة مسيحية في القدس من قبل متطرفين يهود، ومن الواضح أنه ومنذ بداية العام الجاري يمارس المستوطنين هذه الاعتداءات بشكل ممنهج مقصود حيث اقتحم سابقا مستوطن مبنى كنيسة “حبس المسيح” في البلدة القديمة من القدس المحتلة، وقام بتكسير وتحطيم بعض محتوياتها، وحاول إشعال النار فيها، كما تعرضت مقبرة الكنيسة الأسقفية لاعتداء وتكسير للصُلبان، كما تعرضت البطريركية الأرمنية في وقت سابق إلى محاولة لاقتحامها، وخُطت عبارات عنصرية على جدرانها.

وبالإضافة إلى ذلك اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحماية مشددة من شرطة الاحتلال وأفادت وكالات الانباء بأن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته، واستمعوا إلى شرح حول الهيكل المزعوم، ويتعرض المسجد الأقصى لاقتحامات المستوطنين يوميًا عدا السبت والجمعة على فترتين صباحية ومسائية، في محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني .

الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى واستمرار الاعتداء على الكنائس يُشكّل انتهاكًا للقانون الدولي وحقوق الانسان التي تضمن حرية العبادة ولا تسمح المساس أو التعدي على المقدسات، وأن مواصلة هذه الاعتداءات يندرج في إطار الاستهداف الإسرائيلي الرسمي للقدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية، وفي إطار عمليات أسرلتها وتهويدها ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية عليها وفصلها تماما عن محيطها الفلسطيني، واستهداف هويتها الحضارية ومحاولة تغيير معالمها بقوة الاحتلال.

حكومة الاحتلال تتحمل المسئولية الكاملة عن هذه الجرائم، حيث بات من المهم العمل على تركيز الجهود كافة لمقاطعتها وحظر الاستثمارات فيها، والعمل في كافة المحافل على فرض العقوبات عليها وعزلها دوليًا بوصفها دولة احتلال وفصل عنصري فاشية ترتكب جرائم حرب وإبادة جماعية ولا تزال تضرب القوانين والشرعية الدولية بعرض الحائط.

وفي ظل هذه الممارسات لا بد من تدخل الأُمم المتحدة والجنائية الدولية وكنائس العالم والتحرك العاجل لوقف كافة الممارسات الإسرائيلية العنصرية والمتطرفة، وأهمية التدخل الدولي لوقف تغول الاحتلال والمستوطنين على شعبنا عامة والقدس ومقدساتها بشكل خاص، وضرورة قيام الأمين العام للأمم المتحدة بواجباته وتفعيل نظام الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية وضمان تطبيق القوانين الدولية ذات الصلة.

لا بد من تدخل المجتمع الدولي ووقف العدوان الإسرائيلي والعمل على استعادة الجهود الدولية ضمن محددات ومرجعيات عملية السلام، فالحق الفلسطيني لا يمكن أن يسقط بالتقادم أو تنال منه مجموعات المستوطنين وممارساتهم القمعية وحان الوقت لتدخل المجتمع الدولي، ووضع حد لهذه الاقتحامات والعمل على ضمان تطبيق القانون الدولي بخصوص الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعمل على منح تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وإقامة الدولة المستقلة على الأراضي المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس، في إطار سلام عادل وشامل ودائم على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية والمرجعيات المتفق عليها ذات الصلة، وذلك إيمانًا بأن الحل العادل للقضية الفلسطينية هو بوابة السلام في منطقة الشرق الأوسط.