انفصال الأبوين

انفصال الأبوين.. نتائج كارثية يدفع ثمنها الطفل فهل ينجو منها؟

سماح شاهين- مصدر الإخبارية

يعتبر أحيانًا الانفصال طوق نجاة أخير لأحد الزوجين أو كليهما، لكنه خطوة صعبة تؤثر على الطفل وحتى الشباب من الناحية المجتمعية والصحة النفسية، بعد انفصال الأبوين.

وتشير الكثير من الدراسات الأكاديمية التي استهدفت الصحة النفسية والسلوكية للأطفال والمراهقين أن انفصال والديهم وقعه وأثره يُهدد حياتهم أو أنهم طرفًا فيه.

أثر انفصال الأبوين على الطفل

الأخصائية الاجتماعية نهاد دحلان من كندا أكدت في حوار خاص مع “شبكة مصدر الإخبارية“، أنّ “أثر انفصال الأبوين أشد على الطفل من خبر وفاتهما”.

وأشارت دحلان إلى أنّ الطفل يمر عند انفصال الأبوين بخمس مراحل وهم الصدمة ثم الانكار ثم الاحتجاج على القرار، والحزن ثم القبول صعوبة التكيّف مع الحياة الجديدة، حيث يؤدي الانفصال إلى الانتقال لمسار حياة جديدة سواء على مستوى الأصدقاء أو التواجد بعائلة جديدة.

وأوضحت أنّه يؤثر على حياتهم العاطفية؛ وذلك بإحساسهم المتضارب فيما يشعرون به من ناحية شعورهم بالقلق وشعورهم بالارتباك، والإرهاق، وفقدان السيطرة على تصرفاتهم وانفعالاتهم؛ وذلك من خلال شعورهم بالغضب اتجاه المحيطين بهم من أسرتهم أو أصدقائهم.

وبيّنت أنّ تأثير انفصال الأبوين على الطفل قد يكون طويل الأمد في حال لم يتم التغلب عليه خلال فترة الأسابيع القليلة بعد الانفصال، وشعوره بتأنيب الضمير؛ وذلك لشعوره عند البحث عن مسبباته الطلاق بأنه السبب في ذلك، ويحمل نفسه المسؤولية.

ولفتت دحلان إلى أنّه يقوده إلى الشعور بالاكتئاب والانطوائية، وعلى التحصيل الدراسي وتعرض الطفل للتشتت في التركيز؛ وذلك نتيجة للأحداث المرافقة لمرحلة الطلاق من التغيير في مسار الحياة لديهم وصعوبة مرحلة الانتقال.

نتائج كارثية يدفع ثمنها الطفل

وتابعت أنه قد يظهر عليه الانحراف والعدوانية في السلوك؛ وذلك عن طريق مشاركته في الجرائم أو إدمانه على التدخين أو تناول العقاقير المضرة بالصحة ويكون تأثيرها سلبي على صحته.

وتطرقت إلى بعض حالات الانفصال، تبقى بعض القضايا العالقة وبعض المشاكل التي لم تحل بين الطرفين، فيصبح من الصعب ومن المحبط مواجهة الشريك السابق، مردفًا: “من المهم أن نضع جانباً عتابنا كزوجين سابقين وأن نفهم بأن لدينا علاقة أخرى لنطورها وهي أن نكون آباء جيدين”.

ووجهت الأخصائية النفسية نصيحة في حالة الانفصال، قائلًة إن الطفل ليس شاهداً ولا واسطة في علاقتك بالطرف الآخر، لذلك من الواجب تفادي إرسال تعليمات مع الطفل للطرف الثاني، وعدم تسليط الضوء على سلبيات ونقاط ضعف الطرف الآخر أمام الطفل.

Exit mobile version