قوة عربية إقليمية …حلم ناصر من جديد

مقال- معتز خليل

تتداول ردود الفعل على الساحة عقب الحوار الذي أدلى به العاهل الأردني الملك عبد الله لقناة “سي إن بي سي” الأمريكية ، وهو الحوار الذي تحدث فيه جلاله الملك في ظل الكثير من التحديات التي تواجه المنطقة ولعل على رأسها حلف الناتو الشرق أوسطي الجديد. الحوار يأتي تزامنا مع ما بث التليفزيون البريطاني تقريرا قال فيه أن هذه التطورات تأتي مع النشاط الملحوظ للسعودية أيضا بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان الذي قام أخيرا بجولة إقليمية مهمة شملت الأردن ومصر وتركيا ، فضلا عن سعيه الدوؤوب أيضا والمتواصل لحل الكثير من الأزمات التي تواجه المنطقة.

وفي هذا الإطار قام بن سلمان أيضا بالاجتماع مع رئيس الوزراء العراقي في المملكة العربية السعودية ، في لقاء مهم ويأتي في وقت دقيق في ظل ما تواجهه المنطقة من تحديات .

التقرير اشار إلى أهمية حوار العاهل الأردني الملك عبد الله بشأن الناتو شرق أوسطي ، خاصة فيما يتعلق بإنشاء التحالف بشرط أن يكون لكل دولة أو طرف في التحالف مهمة محددة .

وقال إن العاهل الأردني رغب من وراء ذلك في إرسال بعض من الإشارات ، أولها أنه يرغب في أن يعيش هذا التحالف أو أي تحالف غيره لو قدر له الوجود، فضلا عن إلقاء الضوء على أهمية بناء قوة عسكرية عربية مشتركة على غرار الناتو ، ولكن كثيرا من الرؤساء لم يطرح الآليات اللازمة لعمل هذه القوة ، وهذا ما نجح به الملك عبد الله في هذا الحوار الإعلامي الأخير للقناة الأمريكية.

بداية يجب الإشارة إلى أن هذا الحلم لتدشين وإنشاء قوة عربية يعود إلى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ، والذي رغب في تدشين قوة عسكرية عربية مشتركة من الأوطان المحررة لتواجه التحديات.

غير أن الظروف الصعبة والاستراتيجية والتحولات التاريخية منعت ذلك ، غير أن الحلم لا يزال يسبح في مخيلة البعض من جديد.

اللافت أن حلم ناصر وهو زعيم الاشتراكية التي تتصدى للسياسات الأمريكية بات مطروحا الان في ظل الأجواء الليبرالية التي تعيشها المنطقة والعالم.

غير إنني وعبر موقع مصدر أقول وساقول أننا كعرب كثيرا ما نختلف ، وهذا ومع أسفي يتطلب وقفه وضع الملك عبد الله يديه عليها ، وقفه تنظيمية وإدارية محددة تعرف كل طرف ما هو المطلوب منه ما الذي أن يقوم به.

كثيرا ما تحدثنا عن أهمية بناء قوة عسكرية عربية مشتركة على غرار الناتو ، ولكن كثيرا من الرؤساء لم يطرح الآليات اللازمة لعمل هذه القوة ، وهذا ما نجح به الملك عبد الله في خذا الحوار الإعلامي الأخير للقناة الأمريكية.

كصحفي مصري اشكر العاهل الأردني وأتمنى في النهاية الخير والسداد لأمتنا العربية التي دوما تستحق أكثر مما هي عليه الأن ، والشكر موصول لكل يد تمتد لتدعم العمل العربي المشترك ووضع ضوابط محددة وآليات تديره وبكفاءه بالنهاية.

حفظ الله أوطاننا العربية ووفق الجميع في دعم التعاون المشترك تحت أي لواء سياسي أو عسكري.