غزة – قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، إن "إسرائيل" تواصل حرمان الفلسطينيين في قطاع غزة من مقومات المأوى الآمن للعام الرابع على التوالي، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرًا إلى أن نحو مليوني شخص بحاجة إلى مساعدات في مجال الإيواء.
وأوضح المرصد، في بيان، أن احتياجات القطاع تشمل نحو 200 ألف خيمة ومليون شادر، وفق تقديرات لجنة طوارئ الشتاء الصادرة في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، في وقت تعيق فيه القيود الإسرائيلية توفير هذه المستلزمات.
وأشار إلى أن المنظمة الدولية للهجرة أعلنت، في التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، جاهزية نحو 8600 مجموعة إيواء طارئ خارج قطاع غزة، إلا أن سلطات الاحتلال تواصل رفض إدخالها.
وأضاف أن تقارير نُشرت في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري أفادت برفض طلبات إدخال خيام استعدادًا للشتاء، وفرض قيود على الخيام المتينة بذريعة أمنية، إلى جانب رفض إدخال المنازل الجاهزة، باعتبارها جزءًا من عملية إعادة الإعمار المرتبطة بشروط سياسية وعسكرية.
وحذر المرصد من أن استمرار حرمان السكان من وسائل الحماية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطر البرد والغرق، يبقي مئات آلاف العائلات في خيام مهترئة ومبانٍ متصدعة، وسط ظروف معيشية قاسية.
وفي السياق، أطلقت لجنة طوارئ الشتاء في قطاع غزة، الأحد الماضي، خطة الاستعداد والاستجابة لموسم الشتاء 2026-2027، بالتزامن مع حملة "معًا نحو شتاء آمن"، محذرة من تفاقم المخاطر الإنسانية والبيئية جراء تدهور البنية التحتية وتهالك أماكن الإيواء ونقص المعدات والوقود.
وقالت اللجنة إن المؤشرات تنذر بموسم شتاء قاسٍ ومبكر، في ظل إقامة مئات آلاف النازحين داخل خيام مهترئة ومناطق منخفضة معرضة للغرق والسيول، وضعف قدرات البلديات والدفاع المدني على التعامل مع حالات الطوارئ.
من جانبه، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، في تقرير صدر في 25 أيلول/ سبتمبر 2026، بأن 94% من سكان قطاع غزة بحاجة عاجلة إلى المأوى والمستلزمات المنزلية الأساسية، فيما يعيش نحو 65% من الأسر في خيام ومساكن مؤقتة لا توفر حماية كافية من الظروف الجوية.
وتنذر هذه الظروف بتفاقم معاناة النازحين مع هطول الأمطار واشتداد الرياح، في ظل تهالك الخيام وضعف شبكات تصريف المياه ونقص الأغطية والملابس الشتوية، إلى جانب المخاطر الصحية الناجمة عن تلوث المياه وتدهور خدمات الصرف الصحي.






