رام الله - كشفت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على النصب التذكارية والرموز الوطنية الفلسطينية، إذ ارتفع عدد الوقائع الموثقة منذ مطلع العام الجاري وحتى اليوم الثلاثاء إلى 26 اعتداءً، بينها سبعة اعتداءات خلال يوم واحد، مع تركز واضح في محافظة نابلس وامتداد الاستهداف إلى محافظة قلقيلية.
وأوضحت الهيئة أن هذه الاعتداءات لا تقتصر على عمليات هدم وتخريب منفصلة، بل تعكس نمطًا متكررًا يستهدف معالم الذاكرة الوطنية في الساحات العامة ومداخل البلدات والقرى والمخيمات، بما يجعل الفضاء العام ساحة لاستهداف الرموز التي تجسد التجربة التاريخية والنضالية للشعب الفلسطيني.
وأشارت إلى أن خطورة هذه الممارسات تتجاوز تدمير النصب بصفتها منشآت مادية، لتطال، وفق توصيفها، محاولة فرض السيطرة على الذاكرة الجمعية وإعادة تشكيل المشهد البصري الفلسطيني بما يتوافق مع رواية الاحتلال. وأضافت أن استهداف أسماء الشهداء وصورهم والنصب المقامة لتخليدهم يمثل امتدادًا لسياسات السيطرة على المكان، عبر أدوات رمزية تستهدف علاقة المجتمع بتاريخه وهويته.
وبيّنت الهيئة أن تكرار الاعتداءات واتساع نطاقها الجغرافي يكشفان، بحسب تقديرها، عن محاولة لانتزاع الرموز الوطنية من حضورها اليومي في حياة الفلسطينيين، في مسعى لا يقتصر على السيطرة على الأرض، بل يمتد إلى ما يحمله المكان من رواية عن أصحابه وتاريخه.







