تل أبيب - شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ليل الثلاثاء – الأربعاء، على أن حزب الليكود هو الأكبر في إسرائيل، معتبرًا أن معسكر اليمين يحظى بأغلبية بين الناخبين اليهود والصهيونيين، ومتعهدًا بتشكيل «حكومة يمينية قومية قوية» ومواصلة سياسات حكومته.
وجاءت تصريحات نتنياهو في وقت أظهرت فيه معظم العينات الانتخابية الأولية عدم حصول معسكره على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة، رغم تصدر الليكود الأحزاب من حيث عدد المقاعد، وتقارب المعسكرين الصهيونيين.
ودعا نتنياهو إلى انتظار النتائج النهائية لفرز الأصوات، مؤكدًا أن الليكود لا يزال الحزب الأكبر، ومشددًا على ضرورة تشكيل حكومة يمينية قوية، ومعارضًا إقامة حكومة تعتمد على الأحزاب العربية.
نتنياهو يستعرض العمليات العسكرية ويتحدث عن تغيير الشرق الأوسط
وفي استعراضه لسياسات حكومته، قال نتنياهو إن حكومته اتخذت قرارات وصفها بأنها «شجاعة غيّرت الشرق الأوسط»، مستشهدًا باغتيال الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، والمرشد الإيراني علي خامنئي، والقيادي في حركة حماس محمد الضيف، ورئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار.
كما أشار إلى إقامة مناطق أمنية في لبنان وسورية وقطاع غزة، وإلى توجيه ضربات للنظام الإيراني، معتبرًا أن «إيران أضعف من أي وقت مضى، وإسرائيل أقوى من أي وقت مضى».
وأكد أن إسرائيل لم تنه حربها في المنطقة، وأن حكومته ستواصل ما بدأته، قائلًا إن المهمة لم تنته بعد وإنه سيعمل على استكمالها بالتعاون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي الشأن الإقليمي، أعلن نتنياهو عزمه العمل مع ترامب لمواجهة ما وصفه بـ«التهديد الوجودي» الذي تتعرض له إسرائيل، إلى جانب مواصلة تعزيز «اتفاقيات أبراهام» وتوسيع نطاق التطبيع مع دول إضافية. كما وصف المرحلة بأنها فرصة تاريخية ومحدودة لإزالة التهديد الإيراني.
تحريض على الأحزاب العربية ودعوة إلى حكومة يمينية
وشكر نتنياهو شركاءه في الحكومة، مواصلًا في الوقت نفسه التحذير من تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، إذ ادعى أن المعسكر المناوئ له يسعى إلى إقامة ائتلاف بالاعتماد على من وصفهم بأنهم «أعداء إسرائيل».
وأكد أن معسكر اليمين يحظى بأغلبية واضحة بين الجمهور اليهودي، داعيًا الأحزاب الصهيونية إلى الحفاظ على تماسكها، ومشككًا في استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات، والتي وصفها بأنها مضللة وكاذبة.
وتأتي هذه المواقف في ظل عدم وضوح قدرة نتنياهو على تشكيل ائتلاف حاكم، رغم تقدم الليكود من حيث عدد المقاعد في العينات الانتخابية الأولية، إذ يبقى توزيع المقاعد النهائي عاملًا حاسمًا في تحديد فرص المعسكرات المختلفة.
آيزنكوت يدعو إلى التغيير ويحذر من انتخابات جديدة
في المقابل، اعتبر رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، أن نتائج العينات الانتخابية تعكس فقدان حكومة نتنياهو ثقة الناخبين، متعهدًا بالعمل على تشكيل حكومة بديلة، وداعيًا نتنياهو إلى اعتزال الحياة السياسية.
وقال آيزنكوت إن الجمهور الإسرائيلي اختار التغيير وصوّت ضد استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة، معتبرًا أن نتائج العينات تمنح الأحزاب الساعية إلى تغيير الحكومة فرصة لتشكيل ائتلاف بديل، مع التشديد على ضرورة انتظار نتائج الفرز الفعلية.
وحذّر آيزنكوت من التوجه إلى انتخابات جديدة في ظل المشاركة المرتفعة، مؤكدًا أن واجبه يتمثل في بذل كل ما بوسعه لتنفيذ إرادة الناخبين. كما دعا قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى الحفاظ على استقلالية قراراتهم، محذرًا من توظيف الاعتبارات الأمنية لخدمة المصالح الشخصية والحسابات السياسية.
وتظل إمكانية تشكيل حكومة بديلة مرتبطة بالنتائج النهائية وتوزيع مقاعد الكنيست، فضلًا عن قدرة الأحزاب المناوئة لنتنياهو على تجاوز خلافاتها بشأن قيادة الائتلاف المقبل وتركيبته، ولا سيما المواقف من الاعتماد على دعم الأحزاب العربية.







