القدس- اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك، وسط حراسة أمنية مشددة، عشية انتخابات الكنيست المقررة غدًا الثلاثاء.
ويأتي الاقتحام في ظل تواصل الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، وتكرار اقتحامات بن غفير له، بالتزامن مع مواقفه الداعية إلى توسيع نطاق الصلاة اليهودية داخل باحاته، الأمر الذي يثير مخاوف فلسطينية وأردنية من تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وخلال اقتحامه اليوم، قال بن غفير إنهم "أصحاب السيادة اليوم في الأقصى"، فيما اعتبرت دائرة شؤون القدس أن تصريحاته تعكس توجهًا لفرض وقائع جديدة داخل المسجد.
وسبق أن اقتحم بن غفير المسجد الأقصى في 28 أيلول/سبتمبر الماضي، برفقة وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، بالتزامن مع اقتحام مجموعات من المستوطنين باحاته خلال ما يسمى عيد العرش اليهودي.
كما اقتحم المسجد في 31 آب/أغسطس الماضي، وأدى طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية من باحاته، وفق ما أفادت به محافظة القدس، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وربط بن غفير في مناسبات سابقة زياراته للمسجد بمطالب توسيع الصلاة اليهودية داخله، وقال خلال زيارة في نيسان/أبريل الماضي إنه يشعر بأنه "صاحب المكان"، وهي تصريحات أثارت انتقادات أردنية.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية، في بيانات سابقة، اقتحامات بن غفير والمستوطنين للمسجد الأقصى، محذرة من محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم وفرض تقسيم زماني ومكاني فيه.
وتؤكد الأردن أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لها هي الجهة المختصة بإدارة شؤونه، فيما تسمح الترتيبات القائمة بزيارة غير المسلمين في أوقات محددة، دون أداء الصلاة داخل المسجد.
ويتزامن الاقتحام مع اقتراب انتخابات الكنيست الإسرائيلية، وسط منافسة بين الأحزاب على تشكيل الحكومة المقبلة، فيما يواصل بن غفير تبني مواقف متشددة بشأن الفلسطينيين والقدس والمسجد الأقصى.







