تل أبيب - اعتقلت الشرطة الإسرائيلية مواطنين ألمانيين قرب سجن الدامون في جبل الكرمل، مساء السبت، للاشتباه بتصويرهما مدخل السجن الذي يُحتجز فيه أسرى فلسطينيون، فيما تولّت الشرطة وجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) التحقيق معهما للاشتباه بارتكابهما مخالفات أمنية.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية «كان 11»، اليوم الأحد، بأن الاعتقال جاء بعدما رُصد المواطنان الألمانيان وهما يوثّقان مدخل السجن، مشيرة إلى أن فحص هاتفيهما كشف، بحسب المعلومات الإسرائيلية، صوراً لمنشآت وأنشطة أمنية، من دون أن تتضح طبيعة تلك الصور أو الغرض من التقاطها.
وقالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان، إنها تلقت بلاغاً مساء السبت عن شخصين يُشتبه بتصويرهما محيط السجن، وإن عناصرها وصلوا إلى المكان واعتقلوهما.
وأضافت أن المشتبه بهما خضعا للتحقيق في مركز الشرطة، قبل إبقائهما رهن الاعتقال، مشيرة إلى أنها ستطلب من المحكمة، الأحد، تمديد اعتقالهما وفقاً لاحتياجات التحقيق.
ولم تعلن السلطات الإسرائيلية توجيه لائحة اتهام إلى المواطنين الألمانيين، كما لم تكشف عن أدلة تثبت ارتباطهما بأي جهة أجنبية.
تزايد قضايا الاشتباه بالتجسس منذ أكتوبر 2023
يأتي الاعتقال في ظل تزايد القضايا المعلنة في إسرائيل بشأن شبهات التجسس والتعامل مع جهات أجنبية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وشملت هذه القضايا أجانب ومواطنين إسرائيليين، من اليهود والعرب، إلى جانب اعتقالات أخرى قالت السلطات إنها تتعلق بمخالفات أمنية.
81 أسيرة فلسطينية في سجن الدامون
ويُعدّ سجن الدامون الإسرائيلي مركزاً رئيسياً لاحتجاز الأسيرات الفلسطينيات، إذ تقبع فيه 81 أسيرة، باستثناء المحتجزات في مراكز التحقيق، وفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية.
وتفيد الهيئة بأن الأسيرات يواجهن تدهوراً مستمراً في ظروف الاحتجاز، يشمل الاكتظاظ الشديد، ونقص الطعام ورداءة نوعيته، والحرمان من العلاج، وتقليص فترات الخروج إلى ساحة السجن، فيما تضطر بعض الأسيرات إلى النوم على الأرض.
إجراءات قمعية عقب اقتحام بن غفير للسجن
وأشارت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى تصاعد إجراءات القمع بحق الأسيرات الفلسطينيات عقب اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، سجن الدامون في 19 آب/ أغسطس الماضي.
وبحسب الهيئة، شملت الإجراءات مصادرة أغراض شخصية وعزل عدد من الأسيرات، في سياق ما وصفته بتدهور أوضاع الاحتجاز داخل السجن.
وفي ظل استمرار التحقيق مع المواطنين الألمانيين، لم تعلن السلطات الإسرائيلية بعد عن توجيه اتهامات رسمية إليهما أو تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المواد التي عُثر عليها في هاتفيهما.







