متابعات - حذرت دائرة شؤون اللاجئين وحق العودة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من التداعيات الخطيرة للإجراءات التي تتخذها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، والرامية إلى تقليص خدماتها والاستغناء عن آلاف الموظفين، معتبرة أن هذه الخطوات تهدد دور الوكالة وتزيد المخاوف بشأن مستقبل خدماتها وحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وقالت الدائرة، في بيان صحفي صدر يوم السبت 24 تشرين الأول/أكتوبر، إن تقليص الخدمات وتسريح العاملين يأتيان في وقت يحتاج فيه اللاجئون إلى مزيد من الدعم الإنساني والإغاثي والتعليمي والصحي، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة.
واعتبرت أن هذه الإجراءات قد تفتح المجال أمام استمرار المساعي الرامية إلى إضعاف الوكالة الأممية وتقويض دورها، بما ينعكس على قضية اللاجئين وحقهم في العودة.
اتهامات بوجود ضغوط سياسية تستهدف الوكالة
وأكدت الدائرة أن المساعي الأميركية والإسرائيلية الرامية إلى إضعاف «أونروا» تمثل، وفق وصفها، مسارًا سياسيًا يستهدف النيل من دور الوكالة بوصفها شاهدًا أمميًا على نكبة الشعب الفلسطيني، ومحاولة التنصل من المسؤوليات الدولية تجاه حقوق اللاجئين.
وأعربت عن قلقها من تزامن هذه المساعي مع تلويح إدارة الوكالة بتسريح أعداد واسعة من الموظفين، معتبرة أن أي توجه نحو تقليص الخدمات أو المساس بأوضاع العاملين يزيد من المخاطر التي تواجه الوكالة في مرحلة تتطلب تعزيز قدراتها الإنسانية.
وشددت الدائرة على أن الظروف الاستثنائية التي يمر بها الفلسطينيون، بما فيها تداعيات الحرب والأزمات الإنسانية، تستدعي توسيع نطاق الخدمات الإغاثية والصحية والتعليمية وضمان استمراريتها، بدلًا من تقليصها أو تحميل اللاجئين تبعات الأزمة المالية التي تواجه الوكالة.
رفض المساس بحقوق العاملين وتقليص الخدمات الأساسية
وأعلنت دائرة شؤون اللاجئين وحق العودة رفضها المطلق لأي إجراءات تمس الحقوق الوظيفية للعاملين في «أونروا»، مطالبة إدارة الوكالة بتوفير الحماية اللازمة لأمنهم الوظيفي، وتقدير ما يقدمونه من جهود وتضحيات في سبيل استمرار الخدمات، رغم الظروف الاستثنائية والمخاطر التي يواجهونها، خصوصًا في قطاع غزة.
كما أكدت رفضها القاطع لتقليص الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين، محذرة من أن التراجع في قطاعات الصحة والتعليم والإغاثة من شأنه أن يضاعف معاناتهم، ويحد من قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وأضافت أن تحميل اللاجئين أعباء الأزمة المالية التي تواجه الوكالة لا يراعي حجم احتياجاتهم الإنسانية، ولا الظروف الصعبة التي يعيشونها، في وقت هم فيه بأمسّ الحاجة إلى الدعم والحماية واستمرار الخدمات الأساسية.
مطالبة الأمم المتحدة والدول المانحة بتمويل مستدام
وحمّل البيان الأمم المتحدة والدول المانحة مسؤولياتها السياسية والمالية تجاه «أونروا»، داعيًا إلى إدراج تمويل الوكالة ضمن آليات مستقرة تضمن توفير موارد مالية مستدامة، بعيدًا عن تقلبات التبرعات والضغوط السياسية.
وشددت الدائرة على أن استمرار عمل الوكالة يتطلب توفير تمويل كافٍ ومنتظم يمكّنها من مواصلة تقديم خدماتها للاجئين، ويحافظ على استقرار أوضاع العاملين فيها، بدلًا من اللجوء إلى إجراءات تقشفية تؤثر في مستوى الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجًا.
كما دعت إلى التصدي لأي محاولات تستهدف تقويض الولاية الأممية للوكالة أو إيجاد بدائل تنتقص من حقوق اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدة ضرورة الحفاظ على التفويض الممنوح لـ«أونروا» بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302، والتمسك بحق العودة والتعويض استنادًا إلى القرار رقم 194.
دعم التحركات النقابية والشعبية دفاعًا عن حقوق اللاجئين
وفي ختام بيانها، أعلنت دائرة شؤون اللاجئين وحق العودة دعمها الكامل للتحركات النقابية والشعبية التي وصفتها بالمشروعة، والتي يقودها العاملون في الوكالة واللاجئون الفلسطينيون دفاعًا عن حقوقهم ومصالحهم.
ودعت إلى حشد الجهود الوطنية والعربية والدولية وتوحيدها لمواجهة إجراءات تقليص الخدمات، وحماية الحقوق الوظيفية للعاملين، وضمان استمرار الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة لملايين اللاجئين.
وأكدت الدائرة أن الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة والتعويض، حقوق ثابتة لا تسقط بالتقادم ولا ينبغي أن تكون موضع ضغوط سياسية أو ابتزاز مالي، مشددة على أن الحفاظ على «أونروا» واستمرار تفويضها وخدماتها يرتبطان بحقوق اللاجئين وبمسؤولية المجتمع الدولي تجاه قضيتهم.







