شبكة مصدر الاخبارية

"حزب الصراصير" يربك المشهد السياسي في الهند.. والشرطة تعتقل مؤسسه

17 أكتوبر 2026 12:00 ص
FacebookX (Twitter)WhatsApp

نيودلهي- أفادت تقارير إعلامية، اليوم السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول، باعتقال الشرطة الهندية أبهيغيت ديبكي، مؤسس "حزب الصراصير"، قبل مشاركته في احتجاجات بالعاصمة نيودلهي، طالبت باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات جيانيش كومار.

وشهدت نيودلهي، يوم الجمعة، مسيرة شارك فيها مئات الأشخاص، رفعوا خلالها العلم الهندي وطالبوا باستقالة كومار، احتجاجًا على تعديلات أُجريت على قوائم الناخبين.

ونقلت قناتا "إنديا توداي" و"نيودلهي تي في" أن الشرطة اعتقلت ديبكي لمنع الإخلال بالأمن، مشيرتين إلى أنه سيُستدعى للمثول أمام المحكمة، دون تحديد موعد لذلك.

وينظم "حزب الصراصير جاناتا"، الذي يقوده شبان، إلى جانب جماعات معارضة ومنظمات طلابية، احتجاجات شبه يومية منذ بداية الشهر الجاري، للمطالبة باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات، على خلفية مراجعة قوائم الناخبين وتعديلها، وهي إجراءات يرى منتقدون أنها تصب في مصلحة حزب "بهاراتيا جاناتا" الحاكم، بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وشملت عملية مراجعة قوائم الناخبين شطب أكثر من 130 مليون اسم، فيما نفت مفوضية الانتخابات انحيازها لأي حزب، مؤكدة أن بإمكان الناخبين الذين شُطبت أسماؤهم عن طريق الخطأ إعادة تسجيل أنفسهم. في المقابل، اتهم حزب "بهاراتيا جاناتا" خصومه بمحاولة تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في نزاهة العملية الانتخابية.

واعتقلت الشرطة ديبكي، يوم الجمعة، أثناء خروجه من منزل في وسط نيودلهي، واقتادته إلى سيارة تابعة لها عقب مشادة قصيرة. وكان ديبكي قد دعا إلى تنظيم احتجاج تضامنًا مع اثنين من قادة الحزب اعتُقلا في وقت سابق من الأسبوع، وأُبقيا قيد الاحتجاز خمسة أيام، على خلفية مشاركتهما في مظاهرة داخل موقع يُحظر فيه الاحتجاج.

وكانت الشرطة قد التقت ديبكي في وقت سابق من اليوم نفسه، وحذرته من المضي قدمًا في تنظيم الاحتجاج.

كما احتجزت الشرطة الناشطة الطلابية نيها بورا، إحدى الوجوه البارزة في الاحتجاجات، أثناء توجهها إلى وسط نيودلهي برفقة عشرات المؤيدين، قبل أن تفرج عنها لاحقًا.

"حزب الصراصير".. من مزحة إلكترونية إلى تحدٍ سياسي

تحول "حزب الصراصير" من مبادرة ساخرة على الإنترنت إلى حركة احتجاجية لافتة في الهند، مستقطبًا أعدادًا كبيرة من الشباب الغاضبين، ومثيرًا تحديًا غير متوقع لحكومة مودي.

وفي يوليو/تموز الماضي، شهدت العاصمة الهندية احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة، قادتها الحركة التي انطلقت بمبادرة ساخرة، قبل أن تتبنى مطالب تتعلق بإصلاح التعليم ومحاسبة الحكومة.

كيف ظهرت حركة "الصراصير"؟

تعود بداية الحركة إلى مايو/أيار الماضي، عندما أسسها أبهيغيت ديبكي، البالغ من العمر 30 عامًا، بعد تخرجه من إحدى الجامعات في الولايات المتحدة.

وجاءت الفكرة عقب تصريحات لرئيس المحكمة العليا في الهند شبّه فيها الشباب العاطلين عن العمل بـ"الطفيليات" و"الصراصير"، خلال جلسة للمحكمة. وردّ ديبكي حينها بمنشور ساخر على وسائل التواصل الاجتماعي، كتب فيه: "ماذا لو اجتمعت كل الصراصير معًا؟".

ولاقت الفكرة تفاعلًا واسعًا، ما دفع ديبكي إلى إنشاء موقع إلكتروني وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي للحركة، التي اتخذت من السخرية وسيلة لانتقاد الحكومة وحزب "بهاراتيا جاناتا" الحاكم.

وتبنّت الحركة شعارًا يقول: "حزب سياسي من أجل الناس الذين نسي النظام حتى أن يحصيهم"، في إشارة إلى الفئات التي ترى أنها مهمشة أو مستبعدة من الحسابات السياسية والانتخابية.

وخلال أسبوعين فقط، تجاوز عدد متابعي صفحة الحركة على "إنستغرام" 22 مليونًا، وفقًا لما أوردته التقارير، متقدمة بذلك على حساب حزب "بهاراتيا جاناتا".

ومع اتساع انتشار الحركة، حاولت الحكومة حظر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، بذريعة اعتبارات تتعلق بالأمن القومي، لكن هذه المحاولات لم تنجح، وفقًا للتقارير الإعلامية.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك