أنقرة- قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، إن التوصل إلى حل دائم للقضية الفلسطينية يتطلب إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها فيدان في القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا "سيكا"، المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية باكو، حيث شارك ممثلًا عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأكد فيدان ضرورة التزام جميع أعضاء المؤتمر بمبادئ السلام والثقة المتبادلة، معتبرًا أن هذا الالتزام لا يمكن الحفاظ عليه في ظل انتهاك إسرائيل، العضو في المؤتمر، الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، واتباعها ما وصفه بسياسة القمع الممنهجة.
وقال إن على الدول الأعضاء اتخاذ موقف حازم لدعم حقوق فلسطين، والتصدي للظلم والانتهاكات المستمرة، مشددًا على أن إنهاء الصراع يتطلب إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، عاصمتها القدس الشرقية، على أساس حدود عام 1967.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.
أربع أولويات لتعزيز التعاون الآسيوي
وفي سياق آخر، شدد فيدان على أهمية تعزيز دور مؤتمر "سيكا" لضمان السلام والازدهار، في ظل تنامي مكانة آسيا على الساحة الدولية، محددًا أربع أولويات رئيسية لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.
وأوضح أن الأولوية الأولى تتمثل في تطوير "الممر الأوسط" العابر لبحر قزوين، الذي يربط الشرق بالغرب، ويسهم في تسهيل حركة التجارة بين آسيا وأوروبا، وتعزيز التواصل بين الشعوب.
وتتمثل الأولوية الثانية، وفق فيدان، في مشروع "طريق التنمية"، الذي يهدف إلى ربط الخليج العربي بأوروبا عبر العراق وتركيا، بما يدعم الاستقرار والازدهار في المنطقة وخارجها.
أما الأولوية الثالثة، فتتعلق بتعزيز التكامل بين آليات التعاون الإقليمي المختلفة في آسيا، فيما تتمثل الرابعة في توسيع التعاون الرقمي، وتطوير الشراكات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
وأكد فيدان ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز التعاون الشامل، بدلًا من استخدامه أداة للصراع أو الاحتكار، مشيرًا إلى أن زيادة الترابط بين الدول من شأنها دعم التنمية المستدامة في أنحاء آسيا.
تركيا تستعد لاستضافة قمة المناخ
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن بلاده ستستضيف قمة الأمم المتحدة للمناخ "كوب 31" في مدينة أنطاليا خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، معربًا عن تطلع تركيا إلى أن تشكل القمة فرصة لتعزيز العدالة المناخية والتنمية المستدامة، ودعم التحول الذي يضع الإنسان في صلب أولوياته.
ويجمع مؤتمر "سيكا" 28 دولة ضمن إطار للحوار والتعاون وبناء الثقة في آسيا، وتغطي الدول الأعضاء نحو 90% من مساحة القارة وأكثر من نصف سكان العالم.
وتُعد تركيا من الدول المؤسسة للمؤتمر، إذ استضافت قمته الثالثة في إسطنبول عام 2010، وتولت رئاسته الدورية بين عامي 2010 و2014.







