رام الله- أكد عضو المجلس الثوري والناطق الرسمي باسم حركة فتح، عبد الفتاح دولة، أن موقف الحركة من الانتخابات الفلسطينية ثابت وواضح، مشددًا على جاهزيتها لإجرائها باعتبارها استحقاقًا ديمقراطيًا وطنيًا، وحقًا أصيلًا للشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه وتجديد شرعية مؤسساته الوطنية.
وقال دولة، في بيان صحفي، إن تأجيل الانتخابات لم يكن مطلبًا لحركة فتح، بل جاء في إطار التوافق الوطني وقرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واستجابة لمبادرات طرحتها فصائل فلسطينية، في مقدمتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بهدف إعطاء الأولوية لحوار وطني شامل يتناول القضايا الأساسية ويتوافق على استراتيجية المرحلة المقبلة.
وأوضح أن الحوار المنشود يستهدف تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني وأرضه ونظامه السياسي ومرجعياته الوطنية، وترسيخ مرتكزات الإجماع الوطني، مؤكدًا أن فتح تعاملت مع المبادرات المطروحة بمسؤولية وانفتاح وطنيين، انطلاقًا من حرصها على وحدة الصف وإنجاح الحوار، بعيدًا عن الحسابات الحزبية.
وأشار دولة إلى أن استمرار العدوان الإسرائيلي والسيطرة على قطاع غزة، إلى جانب القيود المفروضة على إجراء الانتخابات في القدس، وما تشهده الضفة الغربية من توسع استيطاني واقتحامات واعتداءات، تشكل عوائق حقيقية أمام إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة في مختلف الأراضي الفلسطينية.
واعتبر أن المرسوم الرئاسي الداعي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في 11 سبتمبر/أيلول 2027 يؤكد استمرار الالتزام بهذا الاستحقاق الوطني، وضرورة تهيئة الظروف المناسبة لضمان نجاحه ومشاركة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر، اليوم السبت، مرسومًا يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 سبتمبر/أيلول 2027، ملغيًا المرسوم رقم «4» لسنة 2026، الذي حدد 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل موعدًا للانتخابات التشريعية.
وينص المرسوم الجديد على دعوة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى انتخاب رئيس دولة فلسطين وأعضاء المجلس التشريعي بصورة حرة ومباشرة، وتكليف لجنة الانتخابات المركزية باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحضير للاقتراع وتنظيمه والإشراف عليه، وفق قانون الانتخابات العامة النافذ.
واستند المرسوم، بحسب النص المعلن، إلى قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمشاورات مع الفصائل والقوى السياسية، إضافة إلى المعوقات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية أمام إجراء الانتخابات في موعدها السابق، والحاجة إلى إتاحة المجال أمام حوار وطني شامل يعالج التحديات التي تواجه العملية الانتخابية ويعزز وحدة الأرض والنظام السياسي.
وتشمل هذه المعوقات استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني والقيود على الحركة واحتجاز أموال المقاصة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، فضلًا عن الظروف الأمنية والإنسانية الاستثنائية في قطاع غزة، وعدم استكمال الانسحاب الإسرائيلي أو بدء إعادة الإعمار، وعدم تنفيذ الترتيبات المتعلقة بنشر قوات الاستقرار الدولية وقوات الشرطة وفق قرار مجلس الأمن.
كما أشار المرسوم إلى القيود الإسرائيلية المفروضة على وصول طواقم لجنة الانتخابات والمراقبين الدوليين إلى قطاع غزة والقدس، مؤكدًا أن شمول الانتخابات جميع الأراضي الفلسطينية وضمان مشاركة المواطنين بحرية وأمان يمثلان شرطين أساسيين لإجرائها في موعدها الجديد.







