رام الله-حذّر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح من أن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وتحولها إلى هجمات منظمة، تمثل حربا شاملة تستهدف تهجير الفلسطينيين.
وقال فتوح، في بيان اليوم السبت، إن جرائم القتل الميداني ونهب الممتلكات وسرقة ثمار الزيتون والاعتداء على المتطوعين الأجانب والاستيلاء على قطعان الماشية، بحماية جيش الاحتلال ومشاركته، تمثل تطبيقًا عمليًا لمخططات التهجير القسري والتطهير العرقي.
وأوضح أن عصابات المستوطنين تنفذ هذه الممارسات عبر المستوطنات والبؤر الرعوية، برعاية وتوجيه مباشرين من مؤسسات حكومة اليمين المتطرف، بهدف تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والمضي في مشروع التهويد الشامل.
وشدد فتوح على أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تستوجب المساءلة الدولية أمام الجهات القضائية المختصة.
وأكد أن المواقف والبيانات الدولية الصادرة حتى الآن، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية لردع سلطات الاحتلال وعصابات المستوطنين، ما لم تُترجم إلى إجراءات عقابية ملموسة، تشمل فرض عقوبات على القادة والمسؤولين عن الاعتداءات، وتوفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني.
ودعا فتوح المجتمع الدولي والبرلمانات الإقليمية والدولية ومجلس الأمن إلى إنهاء حالة الصمت والتحرك الفوري والمباشر لوقف الجرائم، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة للمواثيق والقرارات الأممية ذات الصلة.
وتأتي تصريحات فتوح في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية في الضفة الغربية، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون، وسط غياب الحماية للفلسطينيين.
وفي السياق، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ قوات الاحتلال والمستوطنين 2051 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس، خلال أيلول/سبتمبر الماضي.
وبحسب معطيات الهيئة، نفذ المستوطنون 647 اعتداءً خلال الشهر ذاته، أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، وألحقت أضرارًا مباشرة بـ88 مواطنًا، فضلًا عن تخريب واقتلاع 14,600 شجرة، بينها 9,334 شجرة زيتون.
وأشارت الهيئة إلى أن إجمالي اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية أيلول/سبتمبر بلغ 5561 اعتداءً.







