وكالات - تعافت الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات الجمعة 9 أكتوبر، مع تراجع أسعار النفط وعوائد السندات، وسط آمال في توقف الحرب في الشرق الأوسط مؤقتاً، بعدما دفعت المخاوف الجيوسياسية والتضخمية المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر.
وأغلق مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي مرتفعاً بنسبة 1%، ليمحو خسائره الأسبوعية، بعد أن سجل في جلسة الخميس أدنى مستوى له في نحو أربعة أشهر، تحت ضغط الارتفاع الحاد في أسعار النفط وعوائد السندات.
وجاء التحسن في الأسواق بالتزامن مع تراجع أسعار النفط بأكثر من 1%، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الشهر المقبل.
وأثارت التصريحات ارتياحاً لدى المستثمرين، الذين يخشون أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، ودفع البنوك المركزية الكبرى إلى تشديد السياسة النقدية بوتيرة أكبر.
تراجع عوائد السندات وسط مخاوف مالية في فرنسا
تراجعت عوائد السندات في منطقة اليورو بعدما لامست أعلى مستوياتها منذ عدة عقود خلال الأسبوع، في وقت أثارت فيه المخاوف بشأن الأوضاع المالية في فرنسا، قبيل الانتخابات الرئاسية العام المقبل، ضغوطاً على السندات الفرنسية.
وقال محللون في قسم الأبحاث والتحليلات لدى بنك أوف أميركا إن الضغوط الصعودية على عوائد السندات قد تستمر ما لم تبدأ زيادات أسعار الفائدة في التأثير سلباً على النمو، أو تؤدي تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى ضغوط مالية، أو تظهر مؤشرات واضحة على تباطؤ التضخم.
ويتابع المستثمرون تحركات عوائد السندات عن كثب، لما لها من تأثير في تكلفة الاقتراض وتقييمات الأسهم وتوقعات السياسة النقدية.
اتفاق أوروبي صيني يدعم أسهم السيارات
في سياق تجاري منفصل، قال مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شفتشوفيتش إن التكتل توصل إلى اتفاق مع الصين لخفض صادرات السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن إلى الاتحاد الأوروبي إلى النصف، إلى جانب تحسين وصول الشركات الأوروبية إلى السوق الصينية وتسهيل إجراءات الترخيص الصينية لتصدير المعادن الاستراتيجية.
وعلى وقع هذه التطورات، ارتفع مؤشر قطاع السيارات الأوروبي بنسبة 1.5%، مسجلاً أكبر مكاسبه اليومية في أكثر من ثلاثة أسابيع.
وأغلقت معظم القطاعات المدرجة ضمن مؤشر «ستوكس 600» على ارتفاع، باستثناء قطاع الاتصالات الذي تراجع بنسبة 2.9%، مسجلاً أدنى مستوى له في ثمانية أشهر.
صفقة «سبيس إكس» تضغط على أسهم الاتصالات
تعرضت أسهم شركات الاتصالات الأوروبية لخسائر حادة بعد إبرام شركة «سبيس إكس» صفقة للاستحواذ على محفظة طيف ترددي منخفض النطاق في الولايات المتحدة، في خطوة قد تشكل تحدياً مباشراً لشركات الاتصالات اللاسلكية التقليدية.
وهبط سهم «دويتشه تيليكوم» بنسبة 7.9%، مسجلاً أكبر تراجع يومي له منذ أكثر من ثلاث سنوات. وتمتلك الشركة الألمانية حصة تبلغ 54% في «تي-موبايل يو إس»، التي تراجعت أسهمها بنسبة 12% خلال تداولات فترة ما بعد الظهيرة في الولايات المتحدة.
كما انخفضت أسهم «فودافون» البريطانية و«تيليفونيكا» الإسبانية بأكثر من 4.5% لكل منهما، فيما تراجع سهم «أورنج» الفرنسية بنسبة 2.5%.
وتعكس هذه التحركات مخاوف المستثمرين من التداعيات التنافسية المحتملة لصفقة «سبيس إكس» على شركات الاتصالات التقليدية، في وقت تحاول فيه الأسواق الأوروبية استعادة الاستقرار بعد موجة من الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة وعوائد السندات والتوترات الجيوسياسية.







