رام الله - أعربت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية عن رفضها وإدانتها للقرارات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف القنصلية البريطانية العامة في القدس وطاقمها، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لفرض واقع سياسي وقانوني جديد على المدينة المحتلة والتدخل في عمل البعثات الدبلوماسية.
وقالت الوزارة، في بيان صدر اليوم الخميس، إن الإجراءات الإسرائيلية تستهدف، وفق تقديرها، عمل البعثات الدبلوماسية وعلاقاتها مع دولة فلسطين، كما اعتبرتها محاولة لمعاقبة المملكة المتحدة على مواقفها الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وحل الدولتين القائم على القانون الدولي.
الخارجية: القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وعاصمة دولة فلسطين، مشددة على أن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، لا تملك السيادة عليها.
وشددت على عدم أحقية إسرائيل، وفق موقفها، في تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة أو فرض إجراءات أحادية تستهدف الوجود الدبلوماسي الدولي فيها.
وأكدت الوزارة حق المملكة المتحدة في مواصلة عمل قنصليتها العامة في القدس، والحفاظ على وجودها التاريخي ودورها المستقل في تقديم الخدمات للشعب الفلسطيني وتعزيز العلاقات الثنائية مع دولة فلسطين.
كما شددت على ضرورة عودة الوضع القانوني السابق للقنصلية البريطانية العامة في القدس، مؤكدة أن أي ترتيبات جارية لا ينبغي أن تُفسر على أنها تغيير للوضع القانوني للقدس الشرقية باعتبارها أرضًا محتلة، أو قبول بأي ادعاء إسرائيلي بالسيادة عليها.
إشادة بالموقف البريطاني
وثمنت وزارة الخارجية تأكيد الحكومة البريطانية رفضها لأي ادعاء قانوني إسرائيلي بشأن إغلاق القنصلية، وتمسكها بموقفها القائل إن القدس الشرقية أرض محتلة.
كما أشادت بتعهد المملكة المتحدة بمواصلة تطبيق القانون الدولي، بما في ذلك توسيع العقوبات التي تستهدف، بحسب البيان الفلسطيني، منظومة الاحتلال والاستيطان غير القانوني.
وثمنت الوزارة كذلك تأكيد الحكومة البريطانية أن مقر القنصلية في القدس لن يغلق، وأن المملكة المتحدة ستواصل تقديم خدماتها الحيوية والعمل مع الشعب الفلسطيني، بما يضمن استمرار الوجود البريطاني في القدس والحفاظ على دور لندن في دعم حل الدولتين القائم على الشرعية الدولية.
تمسك بتعزيز العلاقات الفلسطينية البريطانية
وأشادت الخارجية الفلسطينية بعلاقات الصداقة والشراكة التي تجمع دولة فلسطين بالمملكة المتحدة، معربة عن تقديرها للمواقف البريطانية الداعمة لحل الدولتين وحقوق الشعب الفلسطيني، إلى جانب الاعتراف بدولة فلسطين والتمسك بالإجراءات المتخذة في مواجهة الاستيطان.
وأكدت الوزارة حرص دولة فلسطين على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي مع المملكة المتحدة، والعمل المشترك من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
وشددت في ختام بيانها على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، استنادًا إلى القانون الدولي والشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.







