خاص شبكة مصدر الاخبارية_ تزامناً مع مرور ثلاثة أعوام على حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، يجلس الفلسطيني جمال خزيق برفقة زوجته داخل مركز لإيواء النازحين في مدينة غزة، ينتظران معرفة مصير ابنهما "عبد الله" المفقود منذ 18 مارس 2024.
اختفاء داخل مجمع الشفاء
عبد الله خزيق، شوهد آخر مرة من قبل أصدقائه داخل مجمع الشفاء الطبي، عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمجمع وارتكاب مجزرة اعتُقل وقُتل خلالها مئات الفلسطينيين.
وكان عبد الله يحمل هاتفه المحمول وقت اختفائه، وانقطع أثره تماماً مع اقتحام القوات للمستشفى، دون أي معلومات تقود إلى مكان وجوده.
ويقول والده لشبكة "مصدر الاخبارية" إن "الأثر المباشر لعبد الله انقطع منذ ذلك الوقت، وجرى التواصل مع عدد من المؤسسات الدولية والحقوقية كالصليب الأحمر دون جدوى".
ويضيف خزيق أن "العائلة تعيش بحسرة كبيرة ما بين استشهاد نجلها أو اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن "ما يعقد الأثر النفسي على العائلة هو عدم وجود إقرار رسمي من قبل سلطات الاحتلال بتواجده في مراكز الاحتجاز من عدمه".
ويبقى مصير عبد الله بحسب والده، جرحاً نازفاً، وهو يشاهد أطفال نجله الثلاثة وزوجته يقضون أيامهم بدونه.
جرح مفتوح في خان يونس
وفي أقصى جنوب القطاع، تحمل المسنة الفلسطينية أم مازن البريم، نفس الألم، منتظرة معرفة مصير ابنها ماهر المفقود منذ عام 2024.
وتقول البريم لشبكة مصدر الإخبارية إن "نجلها فقد الاتصال به عقب ذهابه لتفقد منزله في منطقة عبسان الجديدة شرقي خان يونس".
وكانت آخر مرة شوهد فيها البريم قرب عمارة جاسر وسط المدينة عند الساعة السابعة صباحاً، وفقاً لوالدته.
وتقول والدته بحسرة: "مازن جرح مفتوح يلاحق كل تفاصيل حياتي، لن يندمل إلا بمعرفة مصيره"، مؤكدة أن مرارة الفقد أصعب بكثير من نبأ الاستشهاد، كون الإنسان يكون قد عرف نهاية للألم الذي يعيشه في كل لحظة.
وتشير إلى أنها تعايش الذكرى الثالثة للحرب على غزة وسط جرح مفتوح يلاحق آلاف العائلات الفلسطينية، في مشهد يروي حلقة من حلقات الظلم التي تلاحق الشعب الفلسطيني في غزة.
وبحسب المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً (PCMFD) يبلغ عدد مجهولي المصير في قطاع غزة حتى اليوم نحو 3,000 فلسطيني، يتراوح مصيرهم بين الاحتجاز غير المعلن أو الوفاة واحتجاز الجثامين في منشآت الاحتلال.
ومنذ وقف إطلاق النار، أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 480 جثماناً فلسطينياً، دُفن 377 منها دون التعرف على هوياتها بسبب رفض الاحتلال إرفاق أي بيانات شخصية.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت أكثر من 175 ألفاً، فيما تعرض نحو 90% من البنية التحتية للدمار، وفقاً لبيانات فلسطينية رسمية.







