وكالات - قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن الحرب وفرض عقوبات جديدة لن يقودا إلى تسوية النزاع بين طهران وواشنطن، مؤكدًا استعداد بلاده للعودة إلى المسار الدبلوماسي والتوصل إلى اتفاق وصفه بـ«العادل والمشرف».
وأضاف عراقجي، خلال لقاء مع سفراء وممثلي بعثات أجنبية، أن «لا يوجد حل عسكري ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة»، داعيًا إلى معالجة الخلافات من خلال التفاوض.
وأكد الوزير الإيراني أن طهران لا تزال مستعدة للدبلوماسية إذا اختارت الولايات المتحدة هذا المسار، في إشارة إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين عبر وسطاء.
تحذير من رد أقوى
في الوقت نفسه، حذر عراقجي من أن إيران سترد بصورة أشد في حال تعرضها لهجوم عسكري جديد، مؤكدًا أن بلاده تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها.
وقال إن أي هجوم جديد سيواجه، بحسب تعبيره، برد أقوى من السابق، مضيفًا أن طهران تأمل في أن تختار واشنطن ما وصفه بـ«مسار الحكمة والمنطق»، مع التأكيد على استعداد إيران للتعامل مع الخيار العسكري إذا تجددت المواجهة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين البلدين، بالتزامن مع تعثر المفاوضات الهادفة إلى وضع حد للحرب وإعادة إطلاق مسار تفاوضي أوسع.
خطة إيرانية من 7 بنود
وتحاول طهران وواشنطن عبر وسطاء كسر الجمود الذي يحيط بالمفاوضات، في وقت قدمت فيه إيران خطة من سبعة بنود قالت إنها تستند إلى التفاهم المرحلي الذي توصل إليه الطرفان في يونيو.
ويرتبط جزء من الخلاف الحالي بترتيبات وقف التصعيد ومستقبل العقوبات والملفات الأمنية، إلى جانب الخلاف بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف قد قال في وقت سابق إن طهران لن تعيد فتح مضيق هرمز قبل استجابة الولايات المتحدة لسبعة شروط، ما يضيف ملف الملاحة إلى القضايا المطروحة على طاولة الاتصالات بين الجانبين.
بين الدبلوماسية والضغط العسكري
وتعكس تصريحات عراقجي تمسك طهران، في الوقت الراهن، بإبقاء المسار الدبلوماسي خيارًا مطروحًا، بالتوازي مع تأكيدها استعدادها للرد في حال استئناف العمليات العسكرية.
ويأتي ذلك بينما تسعى جهود الوساطة إلى تجاوز الخلافات التي حالت دون استئناف تفاهم أوسع بين إيران والولايات المتحدة، في ظل ارتباط الملفات النووية والعقوبات والملاحة والأمن الإقليمي بمسار المفاوضات.







