متابعات - أعلن التجمع الوطني الديمقراطي، مساء الخميس، أن رئيس الحزب سامي أبو شحادة سحب ترشحه لانتخابات الكنيست، بعد مشاورات سياسية وقانونية مكثفة استمرت لساعات، وذلك عقب جلسة المحكمة العليا التي بحثت في قرار شطبه من الانتخابات.
وقال التجمع في بيان صدر ليل الخميس - الجمعة، إن اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب عقدا اجتماعًا مشتركًا لبحث التطورات الأخيرة، بعد إعلان رئيس الهيئة القضائية أن أغلبية القضاة تتجه إلى تثبيت قرار الشطب، واقتراح سحب الترشح على أبو شحادة.
وأوضح الحزب أن قرار سحب الترشح اتُخذ بعد نقاش وصفه بالمعمق والمسؤول، وبالتشاور الكامل مع أبو شحادة وطاقم واسع من المحامين العرب.
وقال إن مركزية التجمع وافقت على سحب ترشحه «انطلاقًا من المسؤولية السياسية تجاه شعبنا والقائمة المشتركة والتداعيات الخطيرة المترتبة عليه لمجمل العمل السياسي والبرلماني».
التجمع: أبو شحادة خاض المعركة حتى نهايتها
وأكد التجمع أن أبو شحادة خاض المسار القانوني والسياسي ضد قرار الشطب حتى نهايته، مشيرًا إلى أنه رفض الانسحاب بعد قرار لجنة الانتخابات، واختار التوجه إلى المحكمة العليا للدفاع عن حقه في الترشح وعن حق الجمهور الذي يمثله في التمثيل السياسي.
وقال الحزب إن أبو شحادة وقف أمام هيئة مؤلفة من تسعة قضاة، قبل أن تعلن المحكمة خلال الجلسة أن أغلبية قضاتها تتجه إلى تثبيت قرار شطبه.
وبحسب التجمع، فإن قرار سحب الترشح لم يُتخذ إلا بعد هذا الإعلان، معتبرًا أن المحكمة بذلك أعلنت بصورة غير رسمية شطب أبو شحادة، وأن التطورات أظهرت، وفق موقف الحزب، تداعيات أوسع يمكن أن تطال الأحزاب السياسية والعمل البرلماني العربي.
وقال التجمع إن القضية «تجاوزت منذ اليوم مسألة ترشح سامي أبو شحادة شخصيًا»، وباتت تطرح، بحسب تعبيره، أسئلة حول حدود الشرعية السياسية الممنوحة للمواطنين العرب، وحول استخدام إجراءات الشطب كأداة لتقييد العمل السياسي العربي وملاحقة المواقف التي تخرج عن الإجماع الإسرائيلي.
الحزب: القرار لا يعني تراجع أبو شحادة أو انسحابه من السياسة
وشدد التجمع على أن قرار سحب الترشح لا يمثل تراجعًا عن مواقف الحزب السياسية، ولا يعني، بحسب بيانه، الخضوع لحملة التحريض والشطب التي قال إن اليمين، وعلى رأسه إيتمار بن غفير، قادها ضد أبو شحادة.
وأكد أن الخطوة لا تعني انسحاب أبو شحادة من الحياة السياسية أو من قيادة التجمع والعمل الوطني.
وقال الحزب إن أبو شحادة سيواصل رئاسة التجمع الوطني الديمقراطي وقيادة الحزب في الاستحقاقات والمعارك السياسية والجماهيرية المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه التجمع أن القضية باتت، من وجهة نظره، تتجاوز شخص المرشح إلى نقاش أوسع بشأن التمثيل السياسي العربي وحدود المشاركة السياسية للمواطنين العرب في إسرائيل.
دعوة إلى تعزيز المشاركة السياسية
وأكد التجمع أن الرد على قرار الشطب لن يكون، بحسب بيانه، بالانكفاء أو الإحباط، وإنما عبر زيادة التنظيم والمشاركة السياسية وتعزيز قوة التجمع والقائمة المشتركة.
ودعا الحزب إلى الخروج الواسع إلى صناديق الاقتراع، معتبرًا أن محاولة تقليص الحضور السياسي والتمثيل العربي في الكنيست ينبغي أن تقابل، وفق موقفه، بمزيد من الحضور والتنظيم والتأثير السياسي.
وقال التجمع إن «من أراد تقليص حضورنا السياسي وتمثيلنا في الكنيست، يجب أن يواجه مجتمعًا أكثر حضورًا وتنظيمًا وتأثيرًا».
التجمع: سنواصل مواجهة محاولات نزع الشرعية
وأكد الحزب أنه سيواصل مواجهة ما وصفه بمحاولات نزع الشرعية عن العمل السياسي العربي في مختلف الساحات.
وقال إنه سيطرح قضية شطب أبو شحادة أمام القوى الديمقراطية والمؤسسات الحقوقية والمحافل الدولية، باعتبارها، وفق رؤيته، جزءًا من واقع أوسع يتعرض فيه المواطنون الفلسطينيون في إسرائيل لتضييق على حقوقهم السياسية والمدنية.
ويعتزم التجمع مواصلة التحرك السياسي والجماهيري حول القضية، بالتوازي مع استمرار أبو شحادة في رئاسة الحزب وقيادة نشاطه السياسي، رغم سحب ترشحه من الانتخابات المقبلة.
شكر للمناصرين والطاقم القانوني
وفي ختام بيانه، توجه التجمع بالشكر إلى أعضاء الحزب وعضواته وناشطيه، وإلى شركائه في القائمة المشتركة، إضافة إلى الطاقم القانوني والمؤسسات الحقوقية وكل من وقف إلى جانب أبو شحادة خلال المسار القانوني والسياسي المتعلق بترشحه.
وأكد الحزب أن سحب الترشح جاء في أعقاب التطورات التي شهدتها جلسة المحكمة العليا، وبعد إعلان توجه أغلبية القضاة إلى تثبيت قرار الشطب، وليس باعتباره انسحابًا من العمل السياسي أو من قيادة التجمع.






