مجد الكروم - يعقد حزب «الصهيونية الدينية»، برئاسة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، صباح الخميس، اجتماعًا عاجلًا لكتلته في موقع البؤرة الاستيطانية التي أُقيمت قرب مجد الكروم في الجليل، قبل أن تُفكك الأسبوع الماضي عقب احتجاجات شعبية وتحركات قانونية ضدها.
ويأتي الاجتماع في وقت لا يزال فيه ملف الموقع حاضرًا في البلدة، وبعد أيام من إخلاء المنشآت التي أقيمت في منطقة «الروس»، فيما أعلنت اللجنة الشعبية والمجلس المحلي رفضهما عقد الاجتماع، معتبرين أن اختيار الموقع يحمل دلالات سياسية تتجاوز عقد اجتماع حزبي عادي.
رفض محلي للاجتماع
وقالت اللجنة الشعبية والمجلس المحلي في بيان مشترك إنهما يستنكران قرار سموتريتش وحزبه عقد الاجتماع في منطقة «الروس» قرب مجد الكروم، وأكدا رفضهما إقامة أي نشاط سياسي للحزب في المنطقة.
واعتبر البيان أن عقد الاجتماع في الموقع، بعد المحاولات الأخيرة لإقامة بؤرة استيطانية فيه، يمثل محاولة لفرض واقع جديد على الأرض وتحويل أراضي البلدة إلى ساحة لمشروعات استيطانية.
وأكدت اللجنة والمجلس أن أهالي مجد الكروم لن ينجروا إلى ما وصفوه بالاستفزازات، مشددين على مواصلة التحرك الشعبي والقانوني بصورة سلمية ومنظمة للدفاع عن الأرض والحقوق.
اجتماع مغلق أمام وسائل الإعلام
وقال حزب «الصهيونية الدينية» في بيان مقتضب إن الاجتماع سيعقد صباح الخميس في الموقع الذي وصفه بـ«نقطة الاستيطان الجديدة» قرب مجد الكروم.
وأوضح الحزب أن الاجتماع سيكون مغلقًا أمام وسائل الإعلام، على أن تُنشر مواد منه في وقت لاحق.
وتأتي الخطوة بعد نحو أسبوع من تفكيك المنشآت التي أقيمت في الموقع، في أعقاب احتجاجات سكان مجد الكروم وتحركات قانونية طالبت بإخلائها. وكانت جهات محلية قد أعلنت أن التحرك جاء رفضًا لإقامة بؤرة استيطانية في المنطقة وحماية الأراضي المحيطة بالبلدة.
سموتريتش يربط الجليل والنقب بسياسات الاستيطان
وجاء الاجتماع أيضًا بعد تصريحات سابقة لسموتريتش بشأن الاحتجاجات في مجد الكروم، هاجم خلالها الحراك المحلي، وقال إن حكومته ستعمل على نقل ما وصفه بـ«النموذج» المطبق في الضفة الغربية المحتلة إلى الجليل والنقب.
وكان سموتريتش قد أعلن في أغسطس/آب عن خطة سياسية لتوسيع الوجود الاستيطاني اليهودي في الجليل والنقب، تتضمن إقامة بلدات جديدة ومزارع وتوسيع بلدات قائمة، ضمن ما يقدمه الحزب باعتباره سياسة لتعزيز الاستيطان في المنطقتين.
وتضع هذه المواقف ملف الأراضي والاستيطان في الجليل والنقب ضمن الملفات التي يركز عليها الحزب في برنامجه السياسي والانتخابي، بالتزامن مع استمرار الجدل حول مستقبل الأراضي المحيطة بالبلدات العربية.
البؤرة أُخليت بعد احتجاجات وتحركات قانونية
وكانت البؤرة قد أقيمت في منطقة «الروس» قرب مجد الكروم، وشهدت الأيام التي تلت إقامتها احتجاجات من سكان البلدة وتحركات قانونية للمطالبة بإخلائها.
وأفادت تقارير محلية بأن الصندوق القومي اليهودي «كيرن كييمت» قرر تفكيك المنشآت المؤقتة ونقلها من الموقع، في أعقاب التوتر والاحتجاجات التي شهدتها المنطقة.
ويعيد اختيار الموقع لعقد اجتماع الحزب فتح النقاش بشأن مستقبل المنطقة، في ظل تأكيد المجلس المحلي واللجنة الشعبية رفضهما أي خطوات من شأنها، بحسب موقفهما، تغيير واقع الأراضي المحيطة بمجد الكروم.







