القدس المحتلة- يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، غدًا الأربعاء، إلى مدينة نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في زيارة قصيرة يتركز برنامجها على إلقاء كلمة أمام الجمعية العامة، وسط إجراءات أمنية مشددة وترقب لاحتجاجات على وجوده في المدينة.
ومن المقرر أن يلقي نتنياهو خطابه أمام الجمعية العامة يوم الخميس 24 سبتمبر، على أن يعود إلى إسرائيل بعد انتهاء زيارته القصيرة. وتأتي الزيارة خلال أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة، التي تعقد من 22 إلى 28 سبتمبر الجاري في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
ولم يتأكد حتى الآن عقد لقاء بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الزيارة، فيما تشير تقارير إسرائيلية إلى أن جدول رئيس الوزراء الإسرائيلي قد يقتصر على عدد محدود من اللقاءات الجانبية مع مسؤولين وقادة مشاركين في اجتماعات الجمعية العامة.
وتأتي زيارة نتنياهو في ظل ترتيبات أمنية مشددة في نيويورك بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة، إذ تشارك أجهزة أمنية أميركية متعددة في تأمين الوفود والزعماء المشاركين في الاجتماعات رفيعة المستوى.
ومن المتوقع أن ترافق زيارة نتنياهو احتجاجات في نيويورك، في ظل مواقف معلنة من عمدة المدينة زهران ممداني بشأن مذكرة التوقيف الصادرة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي عن المحكمة الجنائية الدولية.
وكان ممداني قد دعا في وقت سابق إلى توقيف نتنياهو في حال وصوله إلى نيويورك، قبل أن يقر بأن سلطات البلدية لا تملك صلاحية تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق إن نتنياهو لن يتعرض للاعتقال في الولايات المتحدة، في موقف يتصل بالخلاف حول التعامل مع مذكرة المحكمة الجنائية الدولية.
وبالتزامن مع ذلك، أفادت تقارير بأن طائرة نتنياهو لن تهبط في مطار جون إف كينيدي الدولي، على أن تستخدم مطارًا آخر في المنطقة، فيما تأتي الزيارة وسط ترتيبات أمنية خاصة تحسبًا للاحتجاجات والتحركات المناهضة للحكومة الإسرائيلية.
وتشكل كلمة نتنياهو أمام الجمعية العامة المحور الرئيسي لزيارته، حيث من المتوقع أن يتناول في خطابه ملفات الحرب والتطورات الإقليمية والعلاقات مع الإدارة الأميركية، إلى جانب عرض مواقف حكومته بشأن القضايا السياسية والأمنية في المنطقة.
ويأتي الخطاب في وقت تنعقد فيه اجتماعات الجمعية العامة على خلفية أزمات وحروب متعددة، من بينها الحرب في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية، وسط مشاركة واسعة لقادة ومسؤولي دول العالم.
ومن المتوقع كذلك أن يتطرق نتنياهو إلى ما تعتبره حكومته إنجازات عسكرية وسياسية لإسرائيل، إضافة إلى ملفات التكنولوجيا والاقتصاد والتعاون مع الولايات المتحدة، في خطاب يخاطب من خلاله المجتمع الدولي والجمهور الإسرائيلي في آن واحد.
ويملك نتنياهو خبرة طويلة في مخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ سبق أن استخدم المنصة الدولية خلال سنوات توليه رئاسة الحكومة لتناول ملفات إيران والعلاقات الإقليمية والقضية الفلسطينية، إلى جانب توجيه رسائل سياسية إلى الداخل الإسرائيلي.
وتأتي زيارة نتنياهو في ظل انشغال الجمعية العامة بملفات إقليمية ودولية متشابكة، وفي مقدمتها التطورات المرتبطة بإيران والشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا.
وكان ترامب قد وصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، فيما يتضمن برنامجه سلسلة من اللقاءات مع قادة ومسؤولين من دول مختلفة، إلى جانب إلقاء كلمة أمام الأمم المتحدة.
ويشارك في اجتماعات الدورة الحالية عدد كبير من قادة الدول، وسط تركيز أممي على ملفات السلام والتعاون الدولي والأزمات العالمية.
وتتزامن زيارة نتنياهو مع نقاشات داخل الولايات المتحدة بشأن المواقف من إسرائيل وسياساتها، فيما تتوقع جهات إسرائيلية تنظيم احتجاجات خلال وجوده في نيويورك، على غرار ما شهدته زيارات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الجمعية العامة.







