نيويورك - واصلت دولة فلسطين، اليوم الاثنين، مشاركتها في اجتماعات وفعاليات الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رغم قرار الولايات المتحدة منع منح تأشيرات دخول للوفد الفلسطيني برئاسة الرئيس محمود عباس.
وتولت بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة، ممثلة بالمندوب الدائم رياض منصور، المشاركة في عدد من الاجتماعات والفعاليات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها الأزمة الإنسانية في قطاع غزة والانتهاكات المنسوبة إلى إسرائيل بحق الفلسطينيين.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت في 17 سبتمبر/أيلول قرارًا يسمح لدولة فلسطين بالمشاركة في المناقشات رفيعة المستوى بصورة افتراضية، بما في ذلك من خلال كلمة مسجلة للرئيس محمود عباس، بعد منع أعضاء الوفد الفلسطيني من الحصول على التأشيرات الأميركية اللازمة للمشاركة حضورياً. وصوتت 152 دولة لصالح القرار، مقابل 3 دول ضده وامتناع 4 دول عن التصويت.
منصور يشارك في فعالية حول الدبلوماسية الإنسانية
وشارك رياض منصور في فعالية وزارية جانبية حملت عنوان «الدبلوماسية الإنسانية التي تحمي القانون الدولي الإنساني»، ونظمها الاتحاد الأوروبي وإيرلندا، بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات الدولية، بينهم ملكة بلجيكا ماتيلد، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ومفوضة المساواة والاستعداد وإدارة الأزمات في المفوضية الأوروبية هادجا لاهبيب، ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر مريانا سبولجاريك.
وناقش المشاركون الانتهاكات التي يتعرض لها القانون الدولي الإنساني في مناطق مختلفة من العالم، مؤكدين أهمية احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وتعزيز آليات المساءلة بشأن الانتهاكات.
وقال منصور إن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تمثل شريكًا أساسيًا في مساعدة الفلسطينيين، معربًا عن تقديره للجهات التي تواصل تقديم الدعم للشعب الفلسطيني خلال الحرب في قطاع غزة.
دعوة إلى مؤتمر طارئ بشأن اتفاقيات جنيف
ودعت فلسطين خلال الفعالية إلى عقد مؤتمر طارئ للأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف، بهدف بحث سبل احترام القانون الدولي الإنساني وضمان تطبيقه في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.
وتأتي الدعوة في إطار التحركات الفلسطينية داخل الأمم المتحدة للمطالبة بتعزيز حماية المدنيين وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
مباحثات مع الاتحاد الأوروبي
وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة، عقد منصور لقاءً ثنائيًا مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط، كريستوف بيجو، حيث بحث الجانبان الدور الأوروبي في تنفيذ خطة السلام الشامل وإعلانات نيويورك، إلى جانب أهمية إشراك السلطة الفلسطينية في الجهود المتعلقة بالمرحلة المقبلة.
وتناول اللقاء كذلك التحركات الدبلوماسية الجارية بشأن القضية الفلسطينية، في ظل المساعي الدولية المرتبطة بإنهاء الحرب في غزة وإطلاق مسار سياسي.
لقاء مع وزيرة خارجية موزمبيق
كما التقى منصور وزيرة الخارجية والتعاون في موزمبيق، ماريا مانويلا دو سانتوس لوكاس، وبحث معها العلاقات الثنائية إلى جانب مواقف موزمبيق في الأمم المتحدة تجاه القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وجاء اللقاء في أعقاب عدم تمكن موزمبيق من المشاركة في التصويت على القرار الخاص بمشاركة دولة فلسطين في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة.
وبحسب الجانب الفلسطيني، أكدت لوكاس مجددًا دعم بلادها لفلسطين، موضحة أن غياب موزمبيق عن جلسة التصويت لا يعكس موقفًا سلبياً تجاه القضية الفلسطينية.
مباحثات مع باكستان وكوبا
وفي سياق تحركاته الدبلوماسية، التقى منصور كذلك وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية الكوبي برونو إدواردو رودريغيز باريا.
وقدم منصور الشكر للوزيرين على ما وصفه بالدعم المستمر لفلسطين والشعب الفلسطيني، في ظل التحركات الجارية داخل الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية.
وتواصل بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة مشاركتها في الاجتماعات والفعاليات المقررة ضمن الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة، في وقت تستمر فيه المشاركة الفلسطينية عبر البعثة الدائمة بعد منع الوفد برئاسة محمود عباس من الحضور شخصيًا إلى نيويورك.







