وكالات_ أفاد مسؤولون بأن بريطانيا ستحتاج إلى ما بين ستة وتسعة أشهر لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل قانون العقوبات ضد إسرائيل بسبب أنشطتها الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند في وقت سابق أن الإجراءات لن تقتصر على حظر استيراد المنتجات من المستوطنات فحسب، بل ستشمل أيضاً فرض عقوبات على الشركات التي "تموّل أو تمكّن" المستوطنات، وهي خطوة قد تكون أوسع نطاقاً.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، لا يزال الشكل النهائي لهذا المخطط غير واضح في لندن، وستعتمد بنوده النهائية، على كيفية تصرف الحكومة الإسرائيلية والشركات الإسرائيلية في الأشهر المقبلة.
وقالت جولي نورمان، الباحثة في قسم شؤون الشرق الأوسط في تشاتام هاوس، إن بريطانيا احتفظت "بمساحة للمناورة لمعرفة ما سيحدث في الانتخابات الإسرائيلية"، المتوقعة الشهر المقبل، و"لمعرفة ما إذا كانت الحكومة الجديدة ستؤجل تطوير المستوطنات في منطقة E1 وتكبح عنف المستوطنين".
وتبعاً لصحيفة فايننشال تايمز، يسعى المسؤولون إلى تجنب أي عواقب غير مقصودة قد تضر بالعلاقات الاقتصادية الأوسع بين بريطانيا وإسرائيل.
وقد أكدت بريطانيا أنها لا تستهدف إسرائيل نفسها، وأن المسؤولين الحكوميين البريطانيين يدركون أن بريطانيا تستفيد من الصناعات الدوائية والدفاعية الإسرائيلية.
وتتمثل أقوى هذه الأدوات في فرض عقوبات تستهدف البنوك وشركات التأمين التي تتعامل مع المستوطنات.
وصرح درور ستروم، الرئيس السابق لهيئة المنافسة الإسرائيلية والمدير العام الحالي للمعهد الإسرائيلي للتخطيط الاقتصادي، لصحيفة فايننشال تايمز: "ستكون هذه مشكلة أكبر، لأن البنوك تتمتع بنفوذ واسع في مختلف الأوساط. فهناك نظام المدفوعات، ونظام الائتمان الذي يسمح للبنوك البريطانية الكبرى بالانضمام إلى التحالفات التي تمول المشاريع... لندن واحدة من أهم ثلاثة مراكز مالية في العالم، لذا قد تترتب على ذلك عواقب وخيمة."
ويرى مسؤولون آخرون أن هذا الترابط الوثيق بين المؤسسات المالية هو ما سيصعّب على المملكة المتحدة تجنب فرض عقوبات على البنوك الإسرائيلية، إذ يصعب فعل ذلك دون التأثير على الاقتصاد الإسرائيلي.
وأكدوا أنه "حتى لو امتنعت المملكة المتحدة عن هذه الخطوة، فإن عقوباتها قد تؤثر على الاقتصاد الإسرائيلي بشكل غير مباشر".
ومن بين المخاوف لدى الإسرائيليين أن تبدأ بعض الشركات الأجنبية بتجنب ليس فقط المنتجات والشركات المرتبطة بالمستوطنات، بل المنتجات والشركات الإسرائيلية عموماً، نظراً لصعوبة تتبع سلاسل التوريد الحديثة.







