تل أبيب_ ألغت المحكمة العليا اليوم (الخميس) قرار لجنة الانتخابات المركزية الذي سمح لممثلي الأحزاب في مراكز الاقتراع بنقل معلومات في الوقت الفعلي إلى أحزابهم حول الناخبين الذين قدموا للتصويت.
وقضت المحكمة بأنه في غياب تفويض صريح بموجب القانون، لا يُسمح لممثلي الأحزاب بنقل معلومات حول ممارسة أو عدم ممارسة حق الشخص في التصويت.
وبذلك، قبل قضاة المحكمة العليا موقف رئيس لجنة الانتخابات المركزية، نائب رئيس المحكمة العليا، القاضي نوام سولبرغ، الذي حكم الشهر الماضي بأن نقل المعلومات محظور بسبب انتهاك خصوصية الناخبين.
وجاء هذا الحكم عقب عدد من الالتماسات التي تناولت ممارسة ممثلي الأحزاب في مراكز الاقتراع بتمرير معلومات إلى مقراتهم الرئيسية حول المواطنين الذين أدلوا بأصواتهم بالفعل.
وتُمكّن هذه المعلومات الأحزاب من تحديد الناخبين المحتملين الذين لم يمارسوا حقهم في التصويت بعد، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتشجيعهم على المشاركة في الانتخابات.
وقضى القضاة بأن نقل المعلومات غير قانوني لعدم وجود سند قانوني يسمح به، ولما ينطوي عليه من انتهاك لحق الخصوصية.
وخلص الحكم إلى أن نقل المعلومات يُعدّ انتهاكاً للحظر المنصوص عليه في المادة 2(9) من قانون حماية الخصوصية. كما تقرر أن لجنة الانتخابات المركزية نفسها غير مخولة بالسماح بهذه الممارسة دون وجود نص قانوني واضح وصريح يُجيز لها ذلك.
ويُلغي هذا القرار قرار الجلسة العامة للجنة الانتخابات الصادر في 6 سبتمبر/أيلول. وكانت الجلسة العامة قد قررت آنذاك، بأغلبية 19 مؤيدًا مقابل 11 معارضًا وامتناع ثلاثة عن التصويت، السماح لممثلي الأحزاب بمواصلة نقل معلومات آنية حول هوية الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم. وبذلك، ألغت الجلسة العامة قرار سولبرغ الأصلي.
وسبق أن قضت سولبرغ بأن المعلومات التي يطلع عليها ممثلو الأحزاب في مراكز الاقتراع، كجزء من عملهم، تهدف إلى مراقبة نزاهة العملية الانتخابية، وليس لاستخدام الأحزاب في تحديد الناخبين وتحفيزهم. وبالتزامن مع هذا الحظر، تقرر السماح بنشر البيانات العامة حول نسب التصويت في كل مركز اقتراع يوم الانتخابات على قدم المساواة لجميع القوائم، دون الكشف عن هويات الناخبين.





