تل أبيب_ كشفت صحيفة معاريف أن الأحزاب الحريدية تستعد لاحتمال حدوث تغيير جذري في نمط العمل السياسي بعد الانتخابات، عبر الامتناع في المرحلة الأولى عن ترشيح أي مرشح لمنصب رئيس الوزراء، والبقاء خارج الائتلاف الذي سيُشكّل، ريثما يُطلب منها معالجة أزمة قانون التجنيد الإلزامي.
وقالت الصحيفة إنه "بعد حسم هذه القضية التي تُزعزع أركان النظام الحريدي، ستتمكن الأحزاب الحريدية من النظر في الانضمام إلى الحكومة".
وأضافت الصحيفة نقلاً عن مصادر حريدية مطلعة على الحوار الداخلي أن "التوجه السائد حاليًا هو عدم ترشيح بنيامين نتنياهو أو غادي آيزنكوت للرئيس، انطلاقًا من افتراض أن الأحزاب الحريدية ستجلس في صفوف المعارضة خلال الفترة الأولى بعد الانتخابات".
وأوضح مصدر حريدي: أن"الجو العام الآن هو عدم ترشيح أي شخص، والجلوس في صفوف المعارضة خلال السنة الأولى".
من جانبه، قال مصدر حريدي أخر إن الأمر "لم يُدوّن رسميًا في وثيقة ويُعتمد من قبل الحاخامات، ولكنه رأي سائد".
وأكد أن هذا الموقف يتبلور في نقاشات مع شخصيات بارزة في الأحزاب الحريدية.
وشدد على أنه سيكون من الصعب للغاية على أي حكومة تعتمد على الأحزاب الحريدية أن تُقرّ قانونًا يُلبي مطالبهم ويتجاوز العقبات السياسية والقانونية.
ولفت إلى أنه من هذا المنطلق يبرز الاحتمال المطروح بأن تُضطر الحكومة المقبلة إلى معالجة هذه القضية في غياب الحريديم عنها.
وتابع: "سيقف الحريديم في صفوف المعارضة، معارضين مشروع القانون الذي ستروج له الحكومة، بل وسيهاجمونه، لكنهم لن يوقعوا عليه ولن يكونوا مسؤولين عن صياغة التسوية".
وتبعاً لمعاريف، فإنه بعد إقرار مشروع القانون، قد يُتاح أمام الحريديم خيارٌ يبدو بعيد المنال اليوم، ألا وهو الانضمام إلى حكومة بقيادة آيزنكوت. وتشير مصادر حريدية إلى أن مسألة مشروع القانون تُشكّل حاليًا العقبة الرئيسية أمام هذه الخطوة. وإذا ما تمّ إقرار القانون بالفعل، فإنهم لا يستبعدون الاندماج في ائتلاف وسطي لا يعتمد على كتلة نتنياهو.







