رام الله - أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن مجزرة صبرا وشاتيلا شكلت واحدة من أبشع الجرائم التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، معتبرة أنها بقيت شاهدًا على حجم الانتهاكات التي طالت اللاجئين الفلسطينيين، وعلى خطورة غياب المساءلة والمحاسبة.
وقالت الوزارة، في بيان بمناسبة الذكرى الـ44 للمجزرة، إنها تستذكر الشهداء الفلسطينيين واللبنانيين الذين قضوا في صبرا وشاتيلا، مؤكدة أن إحياء ذكراها لا يقتصر على استحضار الماضي، وإنما يرتبط بمسؤولية دولية وقرارات أممية قالت إنها لم تنفذ.
وشددت الخارجية الفلسطينية على أن مجزرة صبرا وشاتيلا تمثل، وفق بيانها، عنوانًا لمسؤولية المجتمع الدولي تجاه الجرائم التي تعرض لها الفلسطينيون، في وقت قالت فيه إن إسرائيل تواصل استهداف الشعب الفلسطيني وحقوقه في مختلف أماكن وجوده، إلى جانب استهداف دول ومؤسسات تابعة للأمم المتحدة.
وأكدت الوزارة أن مرور عقود على المجزرة دون تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عنها يعكس، بحسب موقفها، استمرار أزمة الإفلات من العقاب التي أحاطت بالعديد من الجرائم بحق الفلسطينيين.
واعتبرت الخارجية أن عدم ردع مرتكبي الجرائم والمجازر السابقة، ومن بينها مجزرة صبرا وشاتيلا، واستمرار إفلاتهم من العقاب، شجع إسرائيل، بحسب البيان، على مواصلة ارتكاب ما وصفته بالجرائم بصورة يومية.
وربطت الوزارة بين غياب المحاسبة عن الجرائم السابقة واستمرار الانتهاكات الحالية، وصولًا إلى ما وصفته بالإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وشددت وزارة الخارجية والمغتربين على ضرورة إبقاء محاسبة مجرمي الحرب ضمن أولويات أجندة المجتمع الدولي، مؤكدة أهمية إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة.
وأكدت أن المساءلة القانونية تمثل، وفق موقفها، أحد المسارات الأساسية لمنع تكرار الجرائم وضمان عدم استمرار الإفلات من العقاب، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الضحايا والقضايا المرتبطة بالجرائم والانتهاكات.







