طهران- نفى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، توجه طهران إلى الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن بلاده لن تنخرط في أي حوار مع واشنطن قبل تحقيق الشروط التي تضعها.
وقال رضائي، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، ردًا على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن رغبة إيران في التفاوض والتوصل إلى اتفاق مع واشنطن: "لا مفاوضات ما لم تتحقق شروط إيران".
وحذر المسؤول الإيراني من الانشغال بما وصفها بـ"الإشارات المتناقضة" الصادرة عن ترامب، قائلًا إن الرئيس الأمريكي ينتقل في تصريحاته بين التأكيد على عدم التفاوض مع طهران والإعلان عن الاستعداد للحوار.
وأضاف رضائي أن "المعادلات المرتبطة بالنفط والمضائق قد تغيرت"، محذرًا من أن محاولات احتواء تداعيات التطورات الراهنة والسيطرة عليها "لن تحول دون ما هو قادم"، وفق تعبيره.
وكان ترامب قد قال، الاثنين، إن ارتفاع أسعار النفط في الولايات المتحدة مرتبط بسياسات إدارة الرئيس السابق جو بايدن، مشيرًا إلى أن أسعار النفط كانت أعلى خلال عهده مقارنة بالمستويات الحالية.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن أسعار النفط تشهد ارتفاعًا مؤقتًا، متوقعًا أن تنخفض بشكل حاد عقب انتهاء الصراع العسكري مع إيران، مؤكدًا أن ذلك "لن يستغرق وقتًا طويلًا".
وجدد ترامب تأكيده أن إدارته حالت دون امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، في إشارة إلى المواجهة العسكرية المستمرة بين واشنطن وطهران.
وأشار إلى أن النفط لا يزال يتدفق عبر مضيق هرمز، مطالبًا الدول التي قال إنها لم تقدم دعمًا كافيًا للولايات المتحدة خلال الصراع، بالمساهمة في تعويض واشنطن عن جهودها.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقه من اضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية.
وفي وقت سابق، أعلن ترامب عن خطوات اقتصادية تستهدف إيران، متحدثًا عن عزلة اقتصادية غير مسبوقة لطهران، فيما اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات الرئيس الأمريكي بمثابة اعتراف بالهزيمة في الصراع.
ويمثل مضيق هرمز ممرًا استراتيجيًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، وأدى اضطراب حركة الملاحة فيه إلى تنامي المخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز وانعكاساتها على أسعار الوقود في الأسواق الدولية.






