القدس - قالت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية، اليوم الاثنين، إن إسرائيل تنفّذ في الضفة الغربية مشروعًا متكاملًا يهدف إلى تفكيك الوجود الفلسطيني وإعادة تشكيل الحيّز لصالح ترسيخ وجود وسيادة يهودية-إسرائيلية دائمة.
وأوضحت المنظمة، في تقرير جديد بعنوان "مشروع المحو"، أن السياسة الإسرائيلية في الضفة شهدت منذ نهاية عام 2022، وبشكل أكثر حدة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصعيدًا واسعًا في العنف والسيطرة والسلب والتهجير، إلى جانب مأسسة هذه الممارسات ضمن سياسات الحكومة الإسرائيلية.
ويستند التقرير، الذي يتجاوز 200 صفحة، إلى نحو 2000 إفادة لفلسطينيين من الضفة الغربية، إضافة إلى توثيق ميداني يمتد لسنوات.
وحددت "بتسيلم" خمس آليات مترابطة تقول إن إسرائيل تستخدمها لدفع هذا المشروع، وهي: العنف وبث الرعب، والتهجير والاستيلاء على الأراضي، وتقييد الحركة، والخنق الاقتصادي، وتفكيك المجتمع والحياة السياسية الفلسطينية.
وبحسب التقرير، قتلت إسرائيل 1107 فلسطينيين في الضفة الغربية، بينهم 245 طفلًا، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 31 أغسطس/آب 2026.
وأشار إلى تهجير 75 تجمعًا فلسطينيًا، إضافة إلى تهجير نحو 33 ألف فلسطيني من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة، فيما وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية نحو 925 عائقًا أمام حركة الفلسطينيين حتى نهاية عام 2025.
كما لفت التقرير إلى تدهور الوضع الاقتصادي، مشيرًا إلى ارتفاع معدل البطالة من 13.1% عام 2022 إلى أكثر من 31% عام 2024، في ظل إلغاء تصاريح العمل في إسرائيل واحتجاز أموال الضرائب الفلسطينية.
وفي الجانب السياسي، قالت "بتسيلم" إن اعتقال النشطاء والصحفيين والطلاب وقمع الاحتجاجات واستهداف منظمات المجتمع المدني يشكل جزءًا من آلية تهدف إلى تفكيك المجتمع الفلسطيني، مشيرة إلى اعتقال ما لا يقل عن 60 صحفيًا فلسطينيًا من الضفة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وربطت المنظمة التصعيد الحالي بما تُعرف بـ"خطة الحسم" التي طرحها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عام 2017، معتبرة أن بعض مبادئها باتت تنعكس بصورة متزايدة في سياسات الحكومة الإسرائيلية تجاه الضفة.
ودعت "بتسيلم" المجتمع الدولي إلى وقف التعامل مع الانتهاكات الإسرائيلية باعتبارها أحداثًا منفصلة، واتخاذ إجراءات لوقفها وحماية الفلسطينيين والعمل على إنهاء نظام الفصل العنصري والحكم العسكري الإسرائيلي، وفق تعبيرها.







