قلنسوة - احتجت أمهات من مدينة قلنسوة، اليوم الأحد، على عدم توفير وسائل نقل لأبنائهن من ذوي الاحتياجات الخاصة مع افتتاح العام الدراسي، مطالبات البلدية بالعمل على تأمين السفريات باعتبارها حقًا أساسيًا يضمن وصول الطلاب إلى مؤسساتهم التعليمية.
وقالت الأمهات إنه «من غير المعقول افتتاح العام الدراسي من دون سفريات»، وطالبن البلدية بتحمل مسؤولياتها والعمل على إيجاد حل فوري للأزمة، مؤكدات أنهن سيواصلن احتجاجهن ونضالهن حتى ضمان توفير وسائل النقل لأبنائهن.
وتأتي الاحتجاجات في ظل استمرار أزمة السفريات في المدينة، فيما كانت البلدية قد أوضحت في بيان سابق أن «مقاول السفريات هو من أوقف العمل»، مؤكدة في الوقت ذاته أنها غير مدينة له بمستحقات مالية.
بلدية قلنسوة تعلّق إضراب المدارس
وبالتزامن مع احتجاجات الأمهات، أعلنت بلدية قلنسوة، الأحد، تعليق الإضراب الشامل الذي كان مقررًا غدًا الإثنين في المدارس ورياض الأطفال والبساتين في المدينة.
وقالت البلدية إن القرار جاء بعد اجتماع عُقد عبر تطبيق «زوم»، إلى جانب اتصالات جرت مع وزارة التربية والتعليم خلال الساعات الأخيرة، لبحث الأزمة المالية التي تواجه جهاز التربية والتعليم في المدينة.
وأوضحت أن المباحثات تناولت المبلغ الذي جرى تقليصه وسحبه ضمن مشروع «براعم» خلال العام الدراسي 2022-2023، مشيرة إلى أنه تقرر متابعة طلب البلدية وفحص سبل معالجة القضية، على أن تحدد الخطوات المقبلة وفق نتائج المتابعة والتطورات.
وكانت البلدية قد أعلنت في وقت سابق عزمها تنظيم إضراب شامل احتجاجًا على تقليص نحو 2.55 مليون شيكل من مخصصات التربية والتعليم، موضحة أن التقليص مرتبط بتجاوزات مالية تعود إلى فترة الإدارة السابقة.
«حتى إشعار آخر»
وأكدت بلدية قلنسوة أن تعليق الإضراب يهدف إلى تمكين الطلاب والطالبات والهيئات الإدارية والتدريسية والتربوية من مواصلة العام الدراسي بصورة طبيعية «حتى إشعار آخر».
كما تقدمت البلدية بالشكر إلى مديرة قسم التعليم العربي في وزارة التربية والتعليم، د. شيرين ناطور حافي، على تدخلها وجهودها في محاولة معالجة القضية، مؤكدة أنها ستعلن عن أي مستجدات وتطورات بهذا الشأن.
وفيما يتعلق بأزمة السفريات، تواصل الأمهات المطالبة بحل المشكلة وتأمين النقل لأبنائهن، في ظل تأكيدهن أن عدم توفير هذه الخدمة يحول دون وصول عدد من الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى أطرهم التعليمية مع بداية العام الدراسي.
وتضع الأزمة البلدية ووزارة التربية والتعليم أمام تحديين متزامنين: معالجة أزمة السفريات وضمان انتظام الخدمات المقدمة لطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب معالجة الخلاف المالي الذي هدد بإغلاق مدارس المدينة مع بداية العام الدراسي.







