تل أبيب - رفضت السلطات الروسية طلباً تقدمت به شركة "إل عال" الإسرائيلية لتسيير رحلات جوية مباشرة إلى مدينة سانت بطرسبرغ، في وقت توقفت فيه رحلات الشركة إلى العاصمة موسكو على خلفية الأوضاع الأمنية والاضطرابات المرتبطة بهجمات الطائرات المسيّرة.
وأفادت القناة الإسرائيلية 12، مساء الخميس، بأن "إل عال" كانت تسعى إلى استئناف رحلاتها إلى روسيا عبر افتتاح خط جديد بين تل أبيب وسانت بطرسبرغ، وقدمت طلباً رسمياً للسلطات الروسية، إلا أن الطلب قوبل بالرفض.
وبحسب التقرير، فإن أحد الدوافع المحتملة للقرار الروسي يتمثل في الخلاف مع إسرائيل بشأن شركة الطيران الروسية "إيروفلوت"، التي لم تسمح لها السلطات الإسرائيلية باستئناف رحلاتها إلى مطار بن غوريون.
تقارير تربط الرفض بمبدأ المعاملة بالمثل
ونقلت تقارير إسرائيلية عن مصادر مطلعة أن موسكو قد تكون اتخذت قرارها بهدف "معاقبة إسرائيل"، على خلفية موقف الأخيرة من "إيروفلوت".
وتخضع شركة الطيران الروسية لعقوبات في الولايات المتحدة وأوروبا، فيما لا توجد، بحسب التقارير الإسرائيلية، عقوبات إسرائيلية محددة على التجارة مع روسيا. ومع ذلك، تقرر وقف الرحلات الجوية التابعة لـ"إيروفلوت" إلى إسرائيل، في حين لم تستبعد وزارة النقل وسلطة الطيران المدني الإسرائيلية إمكانية السماح للطائرات الروسية بالهبوط في مطار بن غوريون.
وتشير المصادر نفسها إلى أن من بين دوافع موسكو المحتملة أيضاً تأييد إسرائيل للعقوبات الدولية المفروضة على روسيا و"إيروفلوت".
وفي المقابل، تواصل شركة الطيران الروسية الخاصة "ريد وينغز" تسيير رحلاتها إلى إسرائيل، وهو ما اعتبرته التقارير مؤشراً على أن الإجراءات الروسية تستهدف بصورة مباشرة "إيروفلوت"، باعتبارها شركة الطيران الوطنية الروسية.
تعليق رحلات موسكو يدفع للبحث عن بديل
وكانت "إل عال" قد علقت رحلاتها إلى موسكو في نهاية حزيران/يونيو، على خلفية هجمات الطائرات المسيّرة والاضطرابات التي شهدتها مطارات في محيط العاصمة الروسية.
وأشارت صحيفة "يسرائيل هيوم" إلى أن تعليق الرحلات أدى إلى تفاقم النقص في الرحلات الجوية المباشرة بين إسرائيل وروسيا، ما دفع الشركة إلى البحث عن وجهة بديلة، وطرح سانت بطرسبرغ كخيار لاستمرار الربط الجوي بين البلدين.
ووفق الصحيفة، جرى تمديد تعليق رحلات موسكو بسبب استمرار المخاوف الأمنية المرتبطة بهجمات الطائرات المسيّرة والاضطرابات في المطارات المحيطة بالعاصمة الروسية، ولا توجد في الوقت الحالي توقعات واضحة بشأن استئناف الخط.
خلاف جوي بين موسكو وتل أبيب
وبحسب "يسرائيل هيوم"، فإن محاولة "إل عال" الانتقال إلى خط سانت بطرسبرغ اصطدمت بما وصفته الصحيفة بـ"صعوبة سياسية وجوية"، بعدما لم تستجب السلطات الروسية للطلب.
وربطت مصادر الصحيفة بين الرفض الروسي وبين منع "إيروفلوت" من استئناف رحلاتها إلى مطار بن غوريون، معتبرة أن الخلاف قد يكون قائماً على مبدأ المعاملة بالمثل.
وبموجب هذا الطرح، لا ترغب موسكو في السماح لشركة إسرائيلية بتوسيع عملياتها داخل روسيا، في الوقت الذي لا تستطيع فيه شركة الطيران الوطنية الروسية العمل في إسرائيل.
ويأتي ذلك في ظل تراجع حركة الطيران المباشر بين إسرائيل وروسيا، ما يضيّق خيارات السفر بين البلدين، خصوصاً مع استمرار تعليق رحلات "إل عال" إلى موسكو وعدم حصول الشركة حتى الآن على موافقة لتشغيل خط بديل إلى سانت بطرسبرغ.






