وكالات - انتعشت صادرات النفط الخام الفنزويلي خلال أغسطس، مسجلة ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالشهر السابق، بالتزامن مع تحركات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتعزيز سيطرتها على قطاع النفط في فنزويلا.
وأظهرت بيانات الشحن وتقارير حركة الناقلات، إلى جانب بيانات شركة «كبلر» وتحركات السفن التي تتبعها «بلومبرغ»، تحميل نحو 1.114 مليون برميل من الخام الفنزويلي يومياً خلال أغسطس، بزيادة بلغت 28% مقارنة بشهر يوليو، عندما بلغت الصادرات نحو 871 ألف برميل يومياً.
وجاء هذا الانتعاش بعدما سجلت صادرات فنزويلا في يوليو أدنى مستوياتها في خمسة أشهر، فيما لعبت السوق الهندية دوراً رئيسياً في دفع الشحنات إلى الارتفاع خلال الشهر الماضي.
الهند تقود تعافي الصادرات
تضاعفت تدفقات النفط الفنزويلي إلى الهند خلال أغسطس، في وقت خفضت فيه المصافي الهندية مشترياتها من الخام الروسي، أكبر مصادر إمداداتها، بعد أن أدت هجمات أوكرانية إلى تعطيل بعض تدفقات النفط الروسية.
وكانت الشحنات الفنزويلية إلى الهند قد تراجعت بنحو النصف في يوليو، بعدما ساهم توقف قصير في الحرب مع إيران في إتاحة المجال أمام تدفق شحنات نفطية عالقة من منطقة الشرق الأوسط.
في المقابل، لم تسجل الصين أي مشتريات من النفط الفنزويلي خلال أغسطس، استمراراً لاتجاه بدأ في وقت سابق من العام.
وبلغت صادرات فنزويلا إلى الولايات المتحدة خلال أغسطس نحو 580 ألف برميل يومياً، بانخفاض قدره 60 ألف برميل يومياً مقارنة بشهر يوليو، عندما بلغت الشحنات الأميركية نحو 640 ألف برميل يومياً.
وبلغ إجمالي الصادرات الفنزويلية 1.114 مليون برميل يومياً في أغسطس، مقابل 871 ألف برميل يومياً في يوليو، و1.147 مليون برميل يومياً في يونيو، و1.084 مليون برميل يومياً في مايو.
تحركات أميركية للسيطرة على النفط الفنزويلي
يتزامن ارتفاع الصادرات مع تحركات أميركية واسعة لتعزيز النفوذ على قطاع النفط الفنزويلي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن يوم الجمعة أن الحكومة الأميركية تدخل في شراكة مع شركات خاصة للسيطرة على احتياطيات نفطية فنزويلية تبلغ نحو 65 مليار برميل.
وبموجب الترتيب المعلن، ستحصل الولايات المتحدة على حصة تبلغ 55% من إنتاج المشروع المشترك، مع شراء النفط بسعر التكلفة، بحسب ما أعلنه ترمب.
وقال الرئيس الأميركي إن النفط الناتج سيُستخدم في إعادة ملء الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للولايات المتحدة، في خطوة من شأنها ربط التطورات في قطاع النفط الفنزويلي مباشرة بسياسة الطاقة الأميركية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إعادة تشكيل حضورها في قطاع الطاقة الفنزويلي، بينما تواجه فنزويلا تحديات تتعلق بالإنتاج والاستثمار والبنية التحتية بعد سنوات من العقوبات والاضطرابات الاقتصادية.
النفط يتجاوز 91 دولاراً لبرنت
وفي أسواق الطاقة، ارتفع سعر مزيج برنت خلال تعاملات الاثنين إلى نحو 91.01 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 0.52 دولار أو 0.57%، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية ومخاوف المستثمرين بشأن إمدادات النفط العالمية.
ويأتي ارتفاع أسعار الخام في وقت تتزايد فيه أهمية النفط الفنزويلي بالنسبة إلى أسواق الطاقة، خصوصاً مع سعي الولايات المتحدة إلى تعزيز حضورها في أحد أكبر البلدان امتلاكاً للاحتياطيات النفطية عالمياً.
وبينما تعافت صادرات فنزويلا في أغسطس، لا تزال خريطة المشترين مختلفة عن الفترات السابقة، مع غياب الصين عن قائمة المستوردين، وتزايد أهمية الهند والولايات المتحدة في استيعاب الشحنات الفنزويلية.







