نابلس - أكد وزير الصحة ماجد أبو رمضان أن توطين الخدمات الصحية التخصصية، وفي مقدمتها خدمات علاج الأورام، يمثل ركيزة أساسية لبناء قدرة وطنية صحية مستدامة، وتعزيز حق المواطن الفلسطيني في الحصول على رعاية طبية متقدمة وآمنة داخل وطنه.
جاء ذلك خلال افتتاح مركز النجاح للسرطان وقسم العلاج الإشعاعي في مستشفى النجاح الوطني الجامعي، اليوم الأحد، في مدينة نابلس، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والطبية والأكاديمية وممثلي المؤسسات والجهات الداعمة.
وشارك في مراسم الافتتاح رئيس مجلس أمناء جامعة النجاح الوطنية صبيح المصري، ورئيس مجلس أمناء مستشفى النجاح الوطني الجامعي ونائب رئيس مجلس أمناء جامعة النجاح الوطنية رامي الحمد الله، ورئيس جامعة النجاح الوطنية عبد الناصر زيد، والرئيس التنفيذي للمستشفى إياد مقبول، ومحافظ نابلس غسان دغلس، ورئيسة بلدية نابلس عنان الأتيرة، ورئيس اتحاد المستشفيات الأهلية والخاصة يوسف التكروري، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات والكوادر الطبية والصحية.
وقال أبو رمضان إن افتتاح المركز وبدء تقديم خدمات العلاج الإشعاعي يمثلان إضافة نوعية إلى منظومة علاج الأورام في فلسطين، ويسهمان في تعزيز التكامل بين المؤسسات الصحية وقدرتها على توفير خدمات طبية تخصصية متقدمة، لا سيما لمرضى السرطان في شمال الضفة الغربية.
وأوضح وزير الصحة أن مفهوم توطين العلاج لا يقتصر على خفض أعداد التحويلات الطبية أو تقليل الأعباء المالية، وإنما يشمل أيضًا تطوير الكفاءات الطبية الفلسطينية، واستقدام التكنولوجيا الحديثة، وتوفير البنية التحتية اللازمة، وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الصحية الوطنية وقدرتها على تقديم الرعاية التي يحتاجون إليها داخل فلسطين.
وأشار إلى أن علاج الأورام يتطلب منظومة متكاملة تبدأ بالتشخيص المبكر والدقيق، وتمتد إلى الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي والرعاية الداعمة والمتابعة المستمرة، ضمن فرق طبية متعددة التخصصات يكون المريض محور عملها.
العلاج الإشعاعي يخفف أعباء التنقل
وأكد أبو رمضان أن توفير خدمات العلاج الإشعاعي في شمال الضفة الغربية من شأنه تخفيف الأعباء التي يتحملها المرضى جراء الاضطرار إلى التنقل لمسافات طويلة للحصول على العلاج، وما قد يرافق ذلك من حواجز وتأخيرات في المواعيد وإجراءات التحويل.
واعتبر أن تقريب هذه الخدمات من المرضى وأسرهم يحمل أهمية صحية وإنسانية ووطنية، ويسهم في تسهيل وصول مرضى السرطان إلى العلاج بصورة أكثر انتظامًا.
وشدد وزير الصحة على أن الوزارة تنظر إلى القطاع الصحي الفلسطيني باعتباره منظومة وطنية متكاملة، تتشارك فيها المؤسسات الحكومية والجامعية والأهلية والخاصة، بما يضمن تكامل الأدوار وتطوير الخدمات الطبية المتخصصة.
وأكد استمرار وزارة الصحة في دعم الشراكات المهنية وتطوير الخدمات الصحية التخصصية، وفق معايير تضمن جودة الرعاية وسلامة المرضى وعدالة الوصول إلى الخدمات الطبية.
ترخيص برنامج زراعة الكلى
وفي سياق متصل، سلّم وزير الصحة ماجد أبو رمضان شهادة ترخيص برنامج زراعة الكلى في مستشفى النجاح الوطني الجامعي إلى رامي الحمد الله وإياد مقبول.
وأكد أبو رمضان أن ترخيص البرنامج يمثل خطوة جديدة في مسار توطين الخدمات الطبية الدقيقة والمتخصصة، مشيرًا إلى أن البرنامج من شأنه الإسهام في تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي وأسرهم، وتعزيز قدرة القطاع الصحي الفلسطيني على توفير خدمات علاجية متقدمة داخل الوطن.
ويأتي افتتاح مركز علاج السرطان وقسم العلاج الإشعاعي، إلى جانب ترخيص برنامج زراعة الكلى، ضمن جهود تطوير الخدمات الطبية التخصصية في فلسطين، وتقليل الحاجة إلى تحويل المرضى إلى الخارج، وتوسيع نطاق الخدمات العلاجية المتقدمة المتاحة محليًا.







