تل أبيب - قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن حركة حماس تواجه أزمة متزايدة في إدارة قطاع غزة، مشيرة إلى تراجع قدرتها على فرض الردع داخل القطاع، بالتزامن مع رصد مؤشرات على زيادة استعداد الحركة للدخول في حالة من الاحتكاك مع إسرائيل.
وبحسب تقرير نشرته قناة 12 الإسرائيلية، فإن أجهزة الاستخبارات وجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» رصدت خلال الأيام الأخيرة تغيرًا في سلوك حماس، يتمثل في زيادة الرغبة في التصعيد، وذلك للمرة الأولى منذ بدء المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
أزمة في إدارة القطاع
ووفق التقييمات الأمنية الإسرائيلية، تواجه حماس صعوبات متزايدة في فرض سيطرتها وإدارة الأوضاع داخل قطاع غزة، في ظل تصاعد الخلافات والصدامات بين مجموعات مختلفة داخل القطاع.
ونقلت القناة عن مسؤولين أمنيين قولهم إن قدرة الحركة على الردع من منظور الحكم تضررت، مشيرين إلى تسجيل عدد غير معتاد من المواجهات الداخلية خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب التقرير، أسفرت اشتباكات داخلية عن مقتل ثمانية عناصر من حماس، وهو ما تعتبره الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مؤشرًا على التحديات التي تواجهها الحركة في الحفاظ على نفوذها وفرض النظام داخل القطاع.
مؤشرات على تغير نهج حماس
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن حماس كانت خلال الفترة الماضية حريصة على تجنب مواجهة مباشرة مع إسرائيل، والتركيز بدلًا من ذلك على إعادة تنظيم صفوفها واستعادة قدراتها داخل قطاع غزة.
وبحسب قناة 12، فضّلت الحركة في السابق عدم الرد حتى على بعض الهجمات الإسرائيلية وعمليات استهداف قيادات بارزة فيها، في محاولة للحفاظ على الهدوء وتجنب الانجرار إلى جولة قتال جديدة.
لكن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تقول إنها بدأت ترصد خلال الأيام الأخيرة مؤشرات على تغير هذا النهج، من بينها استئناف إطلاق الطائرات الورقية من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
إسرائيل تبحث استغلال ضعف حماس
وفي ظل هذه التطورات، ناقش مسؤولون أمنيون إسرائيليون إمكانية استغلال التراجع في قدرة حماس على فرض سيطرتها داخل القطاع، بهدف الضغط على الحركة وإضعاف نفوذها بصورة أكبر.
وأفاد التقرير بأن مسؤولين في الأجهزة الأمنية طرحوا خلال تقييم للوضع ضرورة دراسة سبل استثمار الخلافات الداخلية والأزمة التي تواجهها حماس، بما قد يتيح لإسرائيل توجيه ضربات للحركة داخل القطاع.
وفي ختام المناقشات، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن الجيش الإسرائيلي لا يضع قيودًا على استخدام القوة لمواجهة التهديدات، داعيًا إلى تطبيق ما وصفه بسياسة صارمة في التعامل مع أي نشاط يهدد إسرائيل.
مخاوف من تصعيد جديد
ويبقى التساؤل الرئيسي، وفق التقرير الإسرائيلي، حول ما إذا كانت حماس ستتجه إلى تكثيف أنشطتها ضد إسرائيل بهدف زيادة الاحتكاك، أو ما إذا كانت ستواصل محاولة احتواء الأزمة الداخلية والحفاظ على قدر من الهدوء.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الحركة تحديات تتعلق بإدارة القطاع والحفاظ على نفوذها، بينما تراقب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أي مؤشرات على تحول هذه الأزمة الداخلية إلى مواجهة جديدة مع إسرائيل.







